أعلن البنتاغون رسمياً عن البدء في استخدام أسلحة طاقة متخصصة ضمن منظوماته الدفاعية، في خطوة تنهي عقوداً من التكهنات حول تحول تقنيات الخيال العلمي إلى واقع عسكري ملموس. وجاء هذا الإعلان ليؤكد صحة تقارير سابقة أشارت إلى تسارع وتيرة التطوير في هذا المجال التقني الحساس.
وكشف إميل مايكل، كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الدفاع الأميركية، عن هذا التطور النوعي عبر منشور رسمي، مشيراً إلى أن هذه الأسلحة باتت تشكل إضافة استراتيجية للقدرات القتالية. وتزامن هذا الإعلان مع توقيت رمزي أثار تساؤلات المراقبين حول طبيعة الرسائل التي ترغب واشنطن في إيصالها للقوى المنافسة.
تعتمد أسلحة الطاقة الموجهة، المعروفة اختصاراً بـ (DEW)، على توجيه أشعة مركزة من الطاقة الكهرومغناطيسية أو الجسيمات الذرية نحو الأهداف المعادية. وتتميز هذه الأنظمة بقدرتها الفائقة على إصابة الأهداف بدقة متناهية وبسرعة تقترب من سرعة الضوء، مما يجعل الإفلات منها أمراً شبه مستحيل.
وتتنوع استخدامات هذه التقنية بين تعطيل الطائرات المسيرة والأنظمة الإلكترونية المعقدة، وصولاً إلى إمكانية استهداف الأفراد وتحييدهم. ويمثل هذا التحول الجذري في العقيدة العسكرية الأميركية استجابة للتحديات المتزايدة التي تفرضها الحروب الحديثة والاعتماد المكثف على التكنولوجيا الرقمية.
وفي سياق الدعم المالي لهذا التوجه، كشفت تقارير رسمية صادرة عن الكونغرس أن البنتاغون طلب تخصيص ميزانية ضخمة تصل إلى 789.7 مليون دولار للسنة المالية 2025. ويهدف هذا التمويل إلى تسريع برامج البحث والتطوير لضمان التفوق التكنولوجي في مواجهة التهديدات العالمية الناشئة.
وتبرز شركة 'أيروفايرونمنت' كأحد اللاعبين الرئيسيين في هذا المضمار، حيث ساهمت في تطوير نظام 'لوكست إكس 3' المتطور. ويعد هذا السلاح نموذجاً حياً للقدرة على إطلاق أشعة ليزرية مكثفة قادرة على تدمير المسيرات في أجزاء من الثانية، مما يوفر حماية فعالة للقوات البرية والبحرية.
💬 التعليقات (0)