نعت كبرى الصحف والمواقع الإعلامية الدولية وخاصة الأمريكية والبريطانية رجل الإعلام الأمريكي الأسطوري تيد تيرنر الذي اقترن اسمه بتأسيس قناة سي إن إن وابتكاره نموذج البث الإخباري على مدار الساعة.
وأجمعت تلك المنابر الإعلامية على وصف الراحل تيرنر برجل أعمال متمرد وصاحب رؤية استثنائية، تجاوز تأثيره حدود التلفزيون الإخباري ليشمل السياسة والثقافة والرياضة والعمل الخيري، إذ غير صناعة البث التلفزيوني، وأعاد تشكيل الصحافة عبر التغطية الحية المتواصلة، وترك إرثا هائلا في مجالات الإعلام والمحافظة على البيئة والعمل الإنساني.
وفي نعي مطول بصحيفة نيويورك تايمز، قدم الكاتب جوناثان كاندل صورة شاملة لتيد تيرنر الذي توفي الأربعاء عن عمر ناهز 87 عاما، ووصفه بأنه واحد من أكثر الشخصيات تأثيرا وإثارة للجدل في تاريخ الإعلام الحديث.
ويرى التقرير أن تيرنر لم يكتفِ ببناء شبكة تلفزيونية ناجحة، بل غير جذريا الطريقة التي يستهلك بها العالم الأخبار، خصوصا من خلال ابتكاره نموذج البث الإخباري على مدار الساعة، والدور المحوري الذي لعبته سي إن إن أثناء حرب الخليج عام 1991.
وتوفي تيرنر بعد معاناة لعدة سنوات مع مرض "خرف أجسام ليوي"، لكن إرثه الإعلامي بقي حاضرا بقوة. وتصفه الصحيفة بأنه رجل أعمال جريء امتد تأثيره إلى مجالات كثيرة، غير أن إنجازه الأبرز كان بلا شك تأسيس شبكة سي إن إن عام 1980.
في وقت كانت فيه الشبكات الأمريكية الكبرى تبث نشرات الأخبار في أوقات محددة فقط، تخيل تيرنر قناة تقدم الأخبار بشكل متواصل على مدار اليوم. ومن هنا وُلدت دورة الأخبار المستمرة التي أصبحت اليوم جزءا أساسيا من المشهد الإعلامي العالمي.
💬 التعليقات (0)