f 𝕏 W
سلوان تحت مقصلة التهجير: قصص فلسطينيين يُجبرون على هدم منازلهم بأيديهم في القدس

جريدة القدس

سياسة منذ 43 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سلوان تحت مقصلة التهجير: قصص فلسطينيين يُجبرون على هدم منازلهم بأيديهم في القدس

تواجه بلدة سلوان في القدس المحتلة واحدة من أقسى حملات التهجير الممنهج، حيث تتهدد أوامر الهدم نحو 150 منزلاً فلسطينياً في المنطقة. تأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة توسع استيطاني محمومة تحظى بدعم حكومي مباشر، وتهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للبلدة التي يسكنها نحو 60 ألف نسمة.

وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه العمليات إلى إفراغ الأرض لصالح مشاريع أثرية واستيطانية، وعلى رأسها توسيع ما يسمى بـ 'مدينة داود'. ويراقب السكان يومياً جرافات الاحتلال وهي تنهش منازل قضوا عقوداً في بنائها، ليرتفع فوق أنقاضها العلم الإسرائيلي معلناً إحلال المستوطنين مكان أصحاب الأرض الأصليين.

تستند هذه التحولات إلى منظومة قانونية صاغها الاحتلال لتسهيل السيطرة على العقارات، حيث يُسمح لليهود بالمطالبة بممتلكات يدّعون ملكيتها قبل عام 1948. وفي المقابل، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام استحالة الحصول على تراخيص بناء قانونية، مما يجعل منازلهم 'غير قانونية' في نظر القانون الإسرائيلي.

أمين جلاجل، مسن فلسطيني يبلغ من العمر 62 عاماً، يجسد مأساة البلدة، حيث تلقى أمراً بهدم المنزل الذي وُلد وترعرع فيه. يتساءل جلاجل بمرارة عن منطق الاحتلال الذي يدعي عدم امتلاكه لتصريح بناء، بينما وجوده في هذا البيت يسبق القوانين التي تحاكمه اليوم.

عائلة جلاجل التي كانت تمتلك ستة منازل في الحي، لم يتبقَّ لها سوى سقف واحد يؤوي اليوم 96 فرداً من مختلف الأجيال. هذا الاكتظاظ الخانق هو نتيجة مباشرة لعمليات الهدم المتكررة التي طالت بقية عقارات العائلة، مما جعلهم يعيشون في حالة ترقب دائم لما تبقى من مأواهم.

ويضع الاحتلال السكان أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما الهدم الذاتي بأيديهم، أو انتظار جرافات الجيش ودفع تكاليف الهدم الباهظة. وتصل هذه التكاليف في بعض الأحيان إلى 100 ألف شيكل، وهو مبلغ يعجز معظم السكان عن توفيره، مما يضطرهم لتنفيذ الهدم بأنفسهم في مشهد إنساني مفجع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)