بينما تتركز أنظار العالم على قرارات الرئيس دونالد ترمب، تدور خلف جدران الجناح الغربي في البيت الأبيض معركة صامتة وأكثر تعقيدا، لا تستهدف الحاضر بقدر ما ترسم ملامح خلافة الرجل في عام 2028.
ففي الوقت الذي رأى فيه كثيرون أن اختيار جيه دي فانس نائبا للرئيس هو بمنزلة إعلان رسمي عن هوية الوريث الشرعي لحركة "ماغا"، بدأت التحركات الأخيرة لوزير الخارجية ماركو روبيو تفرض واقعا سياسيا جديدا، يوحي بهندسة ما يصفه بعضهم بـ"انقلاب أبيض" بدأت بعض مؤشراته لسحب البساط من تحت أقدام فانس.
واليوم أصبحنا نشهد مواجهة بين "كاريزما" الدبلوماسية التي يتقنها روبيو تحت أضواء واشنطن، و"بروتوكول" الرجل الثاني الذي يبدو أن فانس بدأ يغرق في تفاصيله بعيدا عن مركز التأثير الإعلامي.
وبينما يراقب ترمب هذا السباق الصامت بمتعة، يطرح مراقبون في العاصمة الأمريكية السؤال الأصعب: هل ينجح روبيو في تحويل منصبه وزيرا للخارجية إلى منصة قفز رئاسية تطيح بآمال فانس، أم أن الأخير يمتلك أوراقا مخفية في قواعد الحزب لم يكشف عنها بعد؟
إليكم جزءا مما يتسرب من ملامح هذا الصراع الذي بدأ يعيد رسم موازين القوى في قلب السلطة الأمريكية.
بينما كان نائب الرئيس غائبا في مهام حزبية، استغل وزير الخارجية ماركو روبيو (54 عاما) غياب المتحدثة باسم البيت الأبيض ليخطف الأضواء، في مشهد عكس -وفقا لمراقبين- صعوده المتواصل في سياق المنافسة على انتخابات الرئاسة 2028.
💬 التعليقات (0)