f 𝕏 W
حرب بلا حرب: العالم تحت وطأة «هرمز»

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حرب بلا حرب: العالم تحت وطأة «هرمز»

أمد/ حاصرتني الأسئلة بشأن مستقبل الصراع الأمريكي - الإيراني في مياه الخليج: هل نحن أمام لحظة تسبق الانفجار الكبير، أم أن ما يجرى هو المسار الأخير نحو تهدئة حقيقية؟

حتى وقت قريب، كنت أميل إلى قراءة مغايرة للسائد. بدا المشهد أقرب إلى صراع مُدار وفق قواعد محسوبة، أو ما يشبه «تمثيلية» سياسية بين «واشنطن وطهران». عزّز هذا التصور غياب أى اشتباك بحرى مباشر، رغم حالة التأهب القصوى طوال فترة حصار أمريكى للسواحل الإيرانية امتدت لأكثر من أسبوعين، سبقتها قيود إيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز لأكثر من شهر. وكل ذلك يجرى تحت مظلة تفاوضية رخوة غير واضحة الوجهة.

لكن مع إعلان الرئيس الأمريكي عن عملية «مشروع الحرية» لتأمين حركة السفن في المضيق، تبدّل المشهد فجأة. لم يعد قابلاً للاحتواء النظرى، بل بدا وكأن الطرفين يقفزان معاً نحو مجهول، لا يملك أى منهما السيطرة الكاملة على مآلاته.

هذا التحول يكشف طبيعة ما نعيشه: لسنا بصدد مسار تفاوضى بالمعنى التقليدى، بل أمام اشتباك إرادات عبر أدوات ضغط متبادلة. أوراق تفاوض تتحرك، ردود تتلاحق، وخطابات سياسية متناقضة تعكس حالة سيولة كاملة.

في «واشنطن»، تصريحات «ترامب» المتناقضة تربك الجميع؛ وفي «طهران»، ازدواجية محسوبة بين خطاب تصعيدى صادر عن الحرس الثورى، وآخر أكثر مرونة تتبناه الأجنحة المدنية في السلطة السياسية.

في قلب هذا المشهد، يخرج مضيق هرمز من كونه ممراً مائياً إلى كونه نقطة ارتكاز للصراع الدولي. فالولايات المتحدة تسعى إلى فرض معادلة «حرية الملاحة» بالقوة، بينما تستخدم إيران الجغرافيا كوسيلة ردع، قائمة على قدرة التعطيل لا المواجهة المباشرة. هنا تتشكل المعادلة الحاكمة: ليس من سينتصر، بل من يستطيع أن يتحمل كلفة الصراع لفترة أطول.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)