الجفون الثقيلة وضبابية الدماغ وتناول عدة أكواب من القهوة خلال مدة قصيرة، كلها علامات قد تعلمها جيدا تدل على معاناتك من الحرمان من النوم، لكن هناك أعراضا أخرى قد تظهر لك في أجزاء مختلفة من الجسم. وبحسب تقرير نشر في موقع مجلة "تايم" الأمريكية، يؤثر الحرمان من النوم على شهية الإنسان ومزاجه، وعلى أعضاء مثل الفك بل وحتى المثانة، أو كما تقول دكتورة سايما طاهر المختصة في علاج اضطرابات النوم في الولايات المتحدة إن الحرمان من النوم يؤثر على كل أعضاء الجسم تقريبا.
وفيما يلي أعراض وعلامات، بحسب الخبراء، تدل على وجود مشاكل متعلقة بالنوم وكيفية رصدها مبكرا.
يقول خبراء مختصون في علاج اضطرابات النوم إن مشاكل النوم التي لم يتم تشخيصها – خاصة انقطاع التنفس الانسدادي خلال النوم – يمكن أن تشبه أو أسوأ من أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، المعروف اختصارا باسم "إيه دي إتش دي" (ADHD)، خاصة لدى الأطفال. وتوضح الدكتورة أليس هوغلاند، مديرة عيادة اضطرابات النوم في "روشستر ريجنال هيلث"، أن عدم الحصول على نوم كاف يمكن أن يتسبب أو يزيد من سوء الاضطرابات المتعلقة بالانتباه والسلوك والتحكم في الاندفاعات، مضيفة أنه في العديد من الحالات، يمكن علاج الأمر لدى الأطفال عبر استئصال اللوزتين وبعدها ستختفي أعراض نقص الانتباه وفرط الحركة.
نفس الأمر ينطبق على البالغين، إذ إن نحو 80% من المصابين باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لديهم ساعة بيولوجية متأخرة عن المعتاد، ما يعني أنهم ينامون في وقت متأخر عن الباقين لصعوبة النوم مبكرا بالنسبة لهم، وبالتالي عندما يضطرون للاستيقاظ مبكرا للذهاب إلى العمل، يصبحون محرومين من النوم، ويعانون من أعراض لا يمكن تمييزها عن الاضطراب الذي يعانون منه أصلا.
كما أن للجينات دور في الأمر: إذ إن هناك ارتباط بين حدوث تحول في الجين "سي آر واي 1" (CRY1) وبين تأخر مرحلة النوم الوراثي، وهو ما يعني أن علاج هؤلاء لا يكون عن طريق الدواء، ولكن من خلال تعديل جدول حياتهم ليناسب طبيعتهم البيولوجية.
إن الرغبة الشديدة في تناول أطعمة غير صحية في وقت متأخر بعد المعاناة في النوم ليس نقصا في قوة الإرادة، ولكنها نتيجة للهرمونات. يعطل الحرمان من النوم توازن هرمونين أساسيين مسؤولين عن الشهية، وهما: الغريلين، وهو المسؤول عن الشعور بالجوع، وهرمون اللبتين، المسؤول عن الشعور بالشبع. ويقول دكتور ديفيد بينافيديس، المختص في طب النوم بكلية هارفارد للطب، إن إحدى الدراسات أشارت إلى أن هناك علاقة بين فترات النوم القصيرة وبين انخفاض هرمون اللبتين، وكذلك ارتفاع هرمون الغريلين، والشعور المرتفع بالجوع. ويضيف أن الحرمان من النوم يحول نظام المكافأة في الدماغ نحو الأطعمة ذات السعرات العالية.
💬 التعليقات (0)