f 𝕏 W
إزاحة القوى الكبرى.. كيف تنفذ إسرائيل مشروعها التوسعي بالشرق الأوسط؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إزاحة القوى الكبرى.. كيف تنفذ إسرائيل مشروعها التوسعي بالشرق الأوسط؟

يشرح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي خلال استضافته في برنامج "موازين" كيف تنفذ إسرائيل مشروعها التوسعي بالمنطقة، مشيرا إلى أن تركيا الهدف القادم لها إذا أزاحت إيران.

لم تكن خريطة الشرق الأوسط الجديد التي رفعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2023 -والتي محت وجود فلسطين تماما- مجرد عرض استعراضي، بل كانت البداية الفعلية لكل التوترات التي تعاني منها المنطقة الآن، رغم أن هذه الخريطة كانت قبل طوفان الأقصى، وفق ما ذكره الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي.

واعتبر البرغوثي أن الأمر كان "إعلان نوايا" مبكرا لمشروع صهيوني توسعي يتجاوز حدود الجغرافيا الفلسطينية، لافتا إلى ارتباط هذا المخطط بشكل عضوي مع ما ورد في وثيقة الأمن القومي الأمريكي الصادرة قبل أشهر في ديسمبر/كانون الأول 2025، والتي تشير بوضوح إلى رغبة واشنطن في إيكال مهمة "الوكيل الأمني" المهيمن في المنطقة إلى إسرائيل، لضمان السيطرة على منابع الطاقة والممرات الدولية، دون الحاجة لوجود عسكري أمريكي مباشر ومكلف.

وفي السياق ذاته، استشهد المتحدث بالتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي في لقاءات وتصريحات حديثة، حيث لم يكتفِ بتأييد السياسات الإسرائيلية فحسب، بل ذهب إلى حد وصف الرؤية التوسعية لـ"إسرائيل الكبرى" بأنها "رؤية توراتية يهودية" وحق مشروع، معتبرا أن الضفة الغربية هي "يهودا والسامرة".

واللافت في هذا المشهد -حسب البرغوثي- هو أن هذه التصريحات التي تنسف تماما حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية لم تتعرض لأي انتقاد أو تنصل من قبل الإدارة الأمريكية أو وزارة الخارجية، مما يؤكد وجود مباركة ضمنية، بل وشراكة فعلية، في تبني الفكرة الصهيونية القائمة على التوسع والهيمنة، وتحويل إسرائيل من "دولة حدودية" إلى "إمبراطورية إقليمية" تعمل بتفويض أمريكي كامل.

يرى مصطفى البرغوثي -خلال لقائه على الجزيرة في برنامج موازين- أن المشروع الصهيوني يعمل وفق إستراتيجية إزاحة القوى الكبرى في المنطقة لضمان عدم وجود منافس له، وتتمثل هذه القوى في العراق وسوريا وإيران وتركيا، وبالفعل بدأ الأمر بتحطيم العراق وتحويله إلى ساحة صراعات، ثم إضعاف سوريا وإخراجها من معادلة القوة الإقليمية. واليوم، تتركز الجهود الصهيونية على تحطيم قدرات إيران وتفكيك نفوذها.

ويحذر القيادي الفلسطيني من أن المخطط لن يتوقف هنا؛ فإن نجحوا في تحييد إيران، ستكون تركيا هي الهدف القادم، باعتبارها القوة الإقليمية المتبقية التي تمتلك جيشا واقتصادا يمكنه الوقوف في وجه طموحات "إسرائيل الكبرى".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)