تتقاطع في واشنطن أزمتان لم تعودا منفصلتين في حسابات الرئيس دونالد ترمب: حرب مع إيران لا يجد البيت الأبيض طريقا واضحا للخروج منها دون كلفة سياسية، وانتخابات تجديد نصفي تقترب في عام فترت فيه حماسة شريحة وازنة من الجمهوريين لا تنتمي كليا إلى معسكر "ماغا" ولا إلى خصوم ترمب داخل الحزب.
وتقرأ صحف ومواقع أمريكية هذا التقاطع بوصفه اختبارا مزدوجا لرئاسة ترمب، لأن الحرب تضغط على الاقتصاد وأسعار الوقود، وتربك صورة الرئيس الذي وعد بالحسم، في حين تقترب انتخابات قد تتحول إلى حكم شعبي على إدارته للحرب والاقتصاد والسلطة معا.
وفي مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز، كتبت كريستن سولتيز أندرسون -وهي مستطلعة آراء جمهورية- أن الخطر الانتخابي الأكثر إلحاحا على الحزب الجمهوري لا يكمن في قاعدة "ماغا" الأكثر ولاء لترمب، ولا في الجمهوريين المناهضين له الذين غادروا المعسكر عمليا، بل في شريحة أوسع تسميها "الجمهوريين العاديين".
وهؤلاء -كما تصفهم الكاتبة- محافظون وجمهوريون بوضوح، يحملون نفورا عميقا من الحزب الديمقراطي، لكنهم لا يعرّفون أنفسهم أولا بوصفهم أنصارا لترمب.
وتقول أندرسون إن هذه الشريحة، التي تمثل نحو نصف الجمهوريين، ما زالت تؤيد ترمب إجمالا، لكنها لا تمنحه الحماسة التي يحتاجها الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
ووفق استطلاعات الكاتبة، تراجعت نسبة الجمهوريين الذين يحملون رأيا "إيجابيا جدا" تجاه ترمب بنحو 10 نقاط خلال عام، ولا يوافق بقوة على إدارته للاقتصاد سوى 44% من الجمهوريين.
💬 التعليقات (0)