f 𝕏 W
إيران واليورانيوم المخصب.. انقسام داخلي بين ورقة الردع وكلفة التفاوض

الجزيرة

سياسة منذ 17 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيران واليورانيوم المخصب.. انقسام داخلي بين ورقة الردع وكلفة التفاوض

انقسام إيراني بشأن اليورانيوم المخصب بين من يراه ورقة ردع وسيادة لا تُسلّم، ومن يعُده ورقة تفاوض مكلفة ينبغي تحويلها إلى مكاسب سياسية واقتصادية.

لم يعد الجدل في إيران بشأن اليورانيوم المخصب نقاشا فنيا عن أجهزة الطرد المركزي ونسب التخصيب، بل أصبح سجالا سياسيا حول معنى القوة وحدود التنازل. فبينما يرى التيار اليميني أن المخزون المخصب ضمانة سيادية وورقة ضغط لا يجوز التفريط فيها، ترى أصوات إصلاحية وبراغماتية أن الاحتفاظ به بلا أفق سياسي قد يحوله من ورقة قوة إلى عبء دائم.

وتكتسب المسألة حساسيتها من أن أي تفاهم محتمل بين طهران وواشنطن سيصطدم بمصير هذا المخزون: هل تخفض إيران درجة تخصيبه داخل البلاد، أم تقبل بإخراجه، أم تتمسك به بوصفه ضمانة تفاوضية؟ وقد لخص نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) الإيراني علي نيكزاد سقف الموقف الرسمي حين قال -وفق وكالة مهر- إن طهران كانت مستعدة لإثبات حسن النية لـ"تخفيف" 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب لا تسليمه.

في الخطاب الرسمي الإيراني، لا يُقدَّم التخصيب بوصفه نشاطا نوويا فقط، بل باعتباره امتدادا للاستقلال العلمي والسياسي. لذلك ترى طهران أن مطلب "التخصيب صفر" لا يستهدف منع السلاح النووي فحسب، بل تفريغ البرنامج النووي الإيراني من مضمونه.

ومن هنا جاء الرفض الإيراني الحاد لأي حديث عن نقل اليورانيوم المخصب إلى أمريكا. فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي -بحسب وكالة مهر- أن نقل اليورانيوم المخصب إلى أمريكا لم يكن خيارا إيرانيا مطروحا في المفاوضات. وبهذا يتحول الخلاف من مسألة تقنية إلى مسألة سيادية: هل تبقى المادة المخصبة داخل إيران تحت ترتيبات فنية ورقابية، أم تخرج من البلاد بما قد يُقرأ داخليا بأنه تنازل إستراتيجي؟

ويعبّر نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي عن صيغة أكثر تفاوضية داخل هذا السقف، إذ قال -وفق ما نقل موقع فرارو- إن طهران مستعدة لمناقشة تخفيف اليورانيوم العالي التخصيب في مقابل إنهاء العقوبات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "التخصيب الصفري" ليس مطروحا، لأن إيران دفعت ثمنا كبيرا للحفاظ على هذه القدرة.

يرى التيار اليميني أن تسليم اليورانيوم أو إخراجه من البلاد لن يكون نهاية الأزمة مع واشنطن، بل بداية مطالب لاحقة تشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي وربما بنية النظام نفسه. لذلك لا ينظر هذا التيار إلى المخزون المخصب بوصفه مادة قابلة للمقايضة فقط، بل باعتباره ضمانة ملموسة في مواجهة ضغط أمريكي لا يثق بسقفه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)