يعاني قطاع غزة من انعكاسات كارثية للحرب والحصار الإسرائيليين، إذ وصلت هذه الانعكاسات لجميع قطاعات الحياة بلا استثناء، ومست المقومات الاقتصادية والمالية بشكل مباشر.
فقد شهدت الأسواق المالية اختلالات كبيرة خلال الفترة الماضية، غيرت شكل التعامل المالي المتعارف عليه، وخلقت أزمات يعاني منها الجميع.
ويشهد قطاع غزة أزمة غير مسبوقة في فقدان الثقة بالأوراق النقدية المتداولة، حيث تحولت العملة إلى عبء اقتصادي يفاقم معاناة السكان بدلاً من أن تكون وسيلة للتبادل، إذ يرفض التجار والمواطنون قبول الأوراق النقدية التالفة، القديمة، أو المهترئة، مما يجعل جزءاً كبيراً من السيولة المتاحة بلا قيمة فعليّة.
ووفق المواطن أحمد رأفت إن المشكلة لم تعد مقتصرة على ضعف القدرة الشرائية، بل أصبحت مرتبطة بعدم قبول ما يملكه الناس من نقود في الأسواق، مشيراً إلى أن كثيراً من التجار يرفضون فئات نقدية بعينها، ما يضعه في موقف بالغ الصعوبة عند محاولة تلبية احتياجات أسرته.
وأكد مواطنون أنهم في كثير من الأحيان يضطرون للتخلص من العملة التي بحوزتهم دفعة واحدة عبر الشراء بها بالكامل، حتى لو كانت الأسعار أعلى من المعتاد، لأنهم يخشون ألا يجدوا من يقبل بها لاحقاً".
وأشار رأفت إلى أن هذا السلوك القسري يكبدههم خسائر إضافية ويضاعف من الأعباء المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية خانقة.
💬 التعليقات (0)