أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إخطارات عاجلة تقضي بهدم نحو 50 محلاً تجارياً ومنشأة فلسطينية في بلدة العيزرية الواقعة جنوب شرقي القدس المحتلة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطوات متسارعة لتمهيد الأرض أمام تنفيذ مخطط استيطاني واسع النطاق في المنطقة الحيوية التي تربط القدس بمحيطها.
وأفادت مصادر رسمية في محافظة القدس بأن طواقم الاحتلال أبلغت نحو 50 مواطناً بشكل شفهي بضرورة إخلاء منشآتهم في منطقة المشتل عند المدخل الرئيسي للبلدة. وحددت السلطات صباح يوم الأحد المقبل موعداً نهائياً للإخلاء، مهددة بتنفيذ عمليات الهدم قسرياً بما تشمله المنشآت من محتويات وبضائع.
وتستند هذه الإخطارات الجديدة إلى أوامر هدم سابقة كانت قد صدرت في شهر أغسطس من عام 2025، حيث يسعى الاحتلال لفرض واقع جديد قبل البت في القضايا القانونية. وأوضحت المحافظة أن أصحاب المنشآت كانوا قد تقدموا بالتماسات قانونية للمحاكم الإسرائيلية، ومن المفترض أن يصدر قرار بشأنها في منتصف شهر مايو الجاري.
من جانبها، حذرت بلدية العيزرية من أن هذه الاستهدافات تندرج ضمن المخطط الاستيطاني المعروف بـ 'E1'، والذي يعد من أخطر المشاريع التوسعية في المنطقة. ويهدف هذا المشروع إلى ربط مستوطنة 'معاليه أدوميم' بمدينة القدس المحتلة، مما سيؤدي فعلياً إلى عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بشكل كامل.
ويتضمن المخطط ما يسمى بمشروع 'نسيج الحياة'، وهو نظام طرق وبنية تحتية مصمم للفصل العنصري بين حركة الفلسطينيين والمستوطنين. وبموجب هذا المخطط، سيتم تخصيص أنفاق وطرق فرعية لسير الفلسطينيين، بينما تخصص الطرق السطحية والرئيسية لخدمة المستوطنين وتسهيل حركتهم نحو القدس.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير حقوقية إلى أن شهر أبريل الماضي شهد تصعيداً كبيراً في عمليات الهدم، حيث نفذت قوات الاحتلال 37 عملية هدم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وطالت هذه العمليات 78 منشأة، من بينها 37 منزلاً مأهولاً بالسكان، مما أدى لتشريد عشرات العائلات الفلسطينية.
💬 التعليقات (0)