في قلب مشهد جغرافي وأمني بالغ التعقيد في قطاع غزة، يبرز ما يُسمى "الخط البرتقالي" كتطور ميداني جديد فرضه الجيش الإسرائيلي، في سياق إعادة رسم خرائط السيطرة والحركة داخل القطاع، وما يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على حياة السكان.
ويأتي هذا التطور في سياق توسع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح بوجود الفلسطينيين فيها غربا، ويغطي نحو 53% من مساحة القطاع.
لكن المعطيات الميدانية تشير إلى عدم التزام واضح بهذا التحديد، مع تقدم تدريجي نحو عمق القطاع، مما أفرز واقعا جديدا بات يُشار إليه بـ"الخط البرتقالي"، في توصيف يعكس تمددا إضافيا في نطاق السيطرة الفعلية على الأرض وإعادة تشكيل حدود الحركة داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير دولية ومنظمات أممية عن توسيع إسرائيل سيطرتها على قطاع غزة عبر إنشاء ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي"، ليُضاف إلى منظومة السيطرة العسكرية التي باتت تطوّق نحو 64% من مساحة القطاع.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش دفع هذا الخط تدريجيا نحو الغرب خلال الأشهر الماضية، لترتفع مساحة سيطرته من 53% عند بدء وقف إطلاق النار إلى نحو 59% حاليا.
وأكدت صور أقمار صناعية نشرتها صحيفة "الغارديان" البريطانية في 22 أبريل/نيسان هذا التمدد، مشيرة إلى نقل الكتل الخرسانية الصفراء إلى مواقع أعمق داخل القطاع.
💬 التعليقات (0)