f 𝕏 W
كيف كشفت قرية سورية مهجورة خطة إسرائيل الحقيقية في لبنان؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف كشفت قرية سورية مهجورة خطة إسرائيل الحقيقية في لبنان؟

تحقيق لوحدة التحقيقات الرقمية في الجزيرة عبر صور الأقمار الصناعية وتحليل البيانات يكشف أن حرب جنوب لبنان لم تكن ردا على صواريخ حزب الله بعد قصف إيران، بل تنفيذا لخطة بدأ الإعداد لها قبل وقت طويل.

في 19 مارس/آذار 2026، توجه فريق من قناة "روسيا اليوم" إلى جسر الكنايات فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان لتوثيق آثار غارة إسرائيلية أصابته في اليوم السابق بتدمير جزئي. وبينما كان المراسل البريطاني ستيف سويني يقدّم تقريره أمام الكاميرا، ضرب صاروخ إسرائيلي ثانٍ الجسر على بُعد أمتار قليلة منه. أصيب سويني والمصوّر علي رضا بشظايا، فيما دُمّر الجسر كليا. لم يكن هذا الاستهداف عشوائيا ولا لحظيا، بل كان حلقة في سلسلة بدأت قبلها بسبعة أيام من التخوم الشرقية للنهر، وانتهت بتدمير وإغلاق تسعة جسور ومعابر حيوية على امتداده.

تكشف الوقائع والبيانات الفضائية والميدانية التي جمعتها وحدة التحقيقات الرقمية في الجزيرة في هذا التحقيق أن ما قدمته تل أبيب باعتباره ردّ فعل على إطلاق حزب الله للصواريخ في 2 مارس/آذار 2026 كان في جوهره تنفيذا لخطة معدة مسبقا بدأ التدريب على مراحلها الأخيرة قبل أشهر من الحرب وأثناء الهدنة.

ظهرت ملامح الخطة في تسريبات صحفية قبل أن توثق تفاصيلها صور الأقمار الصناعية، من تدريب الوحدات الإسرائيلية ذاتها التي ستُقاتل في لبنان في منشأة بُنيت على أنقاض قرية سورية مهجرة في الجولان السوري المحتل، ثم عزل جنوب نهر الليطاني بتدمير جسوره، فالتقدم البري البطيء المدروس وتدمير ما يُسيطَر عليه، فيما يبدو نسخة "محسّنة" من نموذج غزة يتم تطبيقها شمالاً بوتيرة أسرع وخسائر أقل.

"ما قدمته تل أبيب باعتباره ردّ فعل على إطلاق حزب الله للصواريخ في 2 مارس/آذار 2026 كان في جوهره تنفيذا لخطة معدة مسبقا"

فبين وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 واندلاع القتال مجددا، لم تكن الهدنة سوى غطاء، فرغم توقف الحزب عن عملياته، واصلت إسرائيل انتهاكاتها بشكل يومي عبر عمليات القصف الممنهجة والاغتيال ضد كوادر الحزب وكل من تتهمهم إسرائيل بالوقوف خلف استهداف قواتها. أما خلف الحدود مع جنوب لبنان، فلم تتوقف قطاعات الجيش الاسرائيلي عن التدرب على ما ستفعله حين يحين الوقت.

اعتمد هذا التحقيق على عدة مسارات في جمع المعلومات والتحقق منها وترتيبها وفق السياق الزمني للأحداث مع تحليلها لبناء صورة تقترب من الحقيقة، وقد كانت المقاطع المصورة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الصحفيين أو مجموعات التليغرام اللبنانية أو من قبل الإعلام الحربي لحزب الله وحتى من قبل الجيش الإسرائيلي، أثر كبير في استكمال بناء صورة الأحداث من على الأرض.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)