كشفت شرطة العاصمة البريطانية عن إجراء أمني غير مسبوق يتمثل في إنشاء وحدة أمنية خاصة مكرسة لحماية المواطنين اليهود، وذلك في ظل ما وصفته السلطات بتصاعد موجات الكراهية ومعاداة السامية. وتعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً في السياسة الأمنية البريطانية، حيث تخصص الدولة لأول مرة قوة مسلحة تابعة لها لحماية فئة دينية محددة بشكل مباشر ومستمر.
أطلقت الشرطة على الوحدة الجديدة اسم 'فريق حماية المجتمع'، وهي تضم في مرحلتها الأولى 100 عنصر أمني متخصص. ومن المقرر أن تتولى هذه القوة تسيير دوريات متخصصة في الحماية ومكافحة الإرهاب داخل الأحياء التي تقطنها غالبية يهودية، لضمان استجابة سريعة وفعالة لأي تهديدات محتملة.
أعرب قائد شرطة العاصمة، مارك رولي، عن تطلعه لتوسيع نطاق هذه الوحدة ليصل عدد عناصرها إلى 300 فرد في المستقبل القريب. وأكد رولي أن الفريق يعتمد على عناصر محليين يمتلكون معرفة عميقة بمجتمعاتهم، مدعومين بقدرات استخباراتية متطورة لتوفير حضور أمني مرئي ومكثف يبعث على الطمأنينة.
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تخصيص تمويل إضافي فوري بقيمة 1.5 مليون جنيه إسترليني لدعم هذه الجهود الأمنية. ويأتي هذا الدعم المالي ليعكس التزام الحكومة البريطانية بتوفير الموارد اللازمة لتأمين المؤسسات والمدارس والمعابد اليهودية في مختلف أنحاء البلاد.
وفي سياق متصل، أكد المدعي العام لإنجلترا وويلز، ستيفن باركنسون أن السلطات القضائية ستعمل على تسريع إجراءات النظر في جرائم الكراهية. وأشار باركنسون إلى أن الارتفاع المقلق في الحوادث المسجلة يتطلب حزماً قانونياً وسرعة في ملاحقة المتورطين لردع أي اعتداءات مستقبلية.
ورغم الترحيب الذي أبداه 'صندوق الأمن المجتمعي' (CST) بهذه الخطوة، إلا أن القرار أثار تساؤلات حول المساواة في الحماية الأمنية للطوائف الأخرى. وردت شرطة لندن على هذه المخاوف بالتأكيد على أنها لا تهمل أبناء الديانات الأخرى، وأن جهودها مستمرة في مكافحة العنصرية وكراهية المسلمين بجميع أشكالها.
💬 التعليقات (0)