كشفت تقارير صحفية عبرية عن فضيحة تلاعب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، حيث اتُهم الجيش بإخفاء معلومات حيوية تتعلق بتسريح آلاف الجنود من الخدمة الفعلية نتيجة إصابتهم باضطرابات نفسية حادة خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. وأكدت المصادر أن القيادة العسكرية ترفض الإفصاح عن الأرقام الحقيقية للمصابين بصدمات نفسية، مدعية ضرورة اتباع إجراءات قانونية معقدة للوصول إلى هذه البيانات.
وأفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي يواجه ضغوطاً قانونية متزايدة بعد رفضه الاستجابة لطلبات رسمية قُدمت بموجب قانون حرية المعلومات في يونيو 2025. ورغم أن القانون يلزم السلطات بالرد خلال فترة محددة، إلا أن المتحدث باسم الجيش استمر في المماطلة وتمديد المواعيد دون تقديم المعطيات المطلوبة حول الحالة الذهنية للمقاتلين.
ونقلت تقارير عن ضباط خدموا في قسم شؤون الأفراد ومكتب المتحدث العسكري أن هناك توجهاً عاماً داخل المؤسسة لتأخير أو حجب أي بيانات قد تضر بصورة الجيش أو لا تخدم أهدافه الاستراتيجية. وأشار هؤلاء إلى وجود ضباط متخصصين في التلاعب بالنسب المئوية لإخفاء المعلومات التي قد تثير قلق الجمهور الإسرائيلي أو القيادة السياسية.
وأوضح ضابط احتياط في قسم الأفراد أن الجيش يمتلك القدرة على استخراج أي معلومة خلال ساعات إذا كانت تخدم دحض ادعاءات صحفية، لكنه يتعمد التعطيل عندما يتعلق الأمر بحجم الضغط النفسي الذي يعاني منه الجنود. ويبدو أن هناك رغبة واضحة في إبقاء الجمهور بعيداً عن حقيقة الانهيارات النفسية التي تضرب صفوف القوات المقاتلة في الميدان.
من جانبها، اعتبرت مصادر في إدارة الصحة النفسية العسكرية أن تجنب نشر هذه البيانات له مبررات تتعلق بالحفاظ على 'الروح المعنوية العامة'. ويرى هؤلاء المسؤولون أن حجم الظاهرة غير المسبوق قد يؤدي إلى تداعيات سلبية كبيرة على المجتمع الإسرائيلي، ولذلك يفضلون إبقاء النقاش حولها بعيداً عن الأضواء والمنشورات الرسمية.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل منذ بداية العدوان مع عدد من المصابين باضطرابات نفسية لم تشهده البلاد في تاريخها. وقد اضطرت وزارة الدفاع إلى التعامل مع سيل من المراجعات من جنود يعانون من ضغوط هائلة نتيجة الفظائع التي شهدتها المعارك، مما استدعى زيادة كبيرة في عدد الأطباء النفسيين.
💬 التعليقات (0)