أعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) عن منح عقد بقيمة 6.9 مليون دولار لشركة "إنترلون" (Interlune) لتطوير نظام قادر على استخراج نظير الهيليوم-3 مباشرة من تربة القمر.
وتمثل هذه الخطوة تحولا مهما من الأبحاث النظرية إلى التطبيقات العملية، وتؤكد توجه الوكالة نحو استثمار الموارد الفضائية ضمن إستراتيجيتها طويلة المدى لاستكشاف القمر وما بعده.
يأتي المشروع ضمن برامج تطوير التقنيات المتقدمة في ناسا، ويهدف إلى تحويل الابتكارات المختبرية إلى أدوات تشغيلية يمكن استخدامها ميدانيا. المهمة الجديدة -المعروفة باسم "استكشاف القمر" (Prospect Moon)- ستختبر لأول مرة إمكانية استخراج الغازات التي زرعتها الرياح الشمسية داخل التربة القمرية، في بيئة القمر الحقيقية، بدلا من الاعتماد على المحاكاة الأرضية.
يعتمد النظام على ذراع روبوتية تقوم بجمع عينات من التربة القمرية (الريغوليث) ونقلها إلى وحدة معالجة خاصة. هناك، تُسخّن العينات لإطلاق الغازات المحبوسة داخلها، مثل الهيليوم-3 والهيدروجين. كما ستُجرى عمليات إضافية كالسحق والفرز والتحريك لمعرفة تأثيرها في تحسين كفاءة الاستخراج.
وتكمن أهمية هذه التجربة في أنها لن تكتفي بإثبات وجود هذه الموارد، بل ستقيس بدقة مدى إمكانية استخراجها بكفاءة، وهو عامل حاسم قبل الانتقال إلى عمليات تعدين واسعة النطاق.
يُعد الهيليوم-3 من أندر النظائر على الأرض، لكن يُعتقد أنه متوفر بكميات أكبر في تربة القمر نتيجة تعرضها الطويل للرياح الشمسية. ويُنظر إليه كمصدر واعد للطاقة المستقبلية، خاصة في تقنيات الاندماج النووي، إضافة إلى استخداماته في الحوسبة الكمية والتطبيقات المتقدمة.
💬 التعليقات (0)