لم يعد السؤال داخل حزب الليكود مقتصرا على موعد الانتخابات المقبلة، ولا على قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على قيادة معسكر اليمين إلى جولة جديدة، بل أصبح السؤال الأكثر حساسية يدور حول الحزب نفسه، وهل يستطيع نتنياهو إعادة تشكيل الليكود على صورته قبل الانتخابات، أم أن الصراع الداخلي قد يدفع إلى ولادة إطار يميني بديل، يصفه سياسيون إسرائيليون بـ"الليكود ب"؟
وكشفت تقارير نشرتها واللا ومعاريف وإسرائيل هيوم أن نتنياهو يتحرك في ثلاثة اتجاهات متزامنة: الضغط للحصول على مقاعد مضمونة في قائمة الليكود، ومحاولة ضبط أو تأجيل الانتخابات التمهيدية، وترك الباب مفتوحا مع التلويح بقائمة مستقلة إذا فشل في فرض شروطه.
في إسرائيل هيوم، كتبت المراسلة السياسية شيريت أفيتان كوهين أن موعد الانتخابات نفسه لم يعد قرارا إسرائيليا داخليا خالصا، لأن نتنياهو يميل إلى تقديم الانتخابات من 27 أكتوبر/تشرين الأول إلى 1 سبتمبر/أيلول، بسبب تآكل الإنجازات الأمنية وجمود الجيش في غزة ولبنان بفعل ما وصفته بـ"قيود ترمب".
لكن هذه الخطة قد تتغير إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توجيه ضربة جديدة لإيران، فعندها ستدخل إسرائيل حالة تأهب أمني تؤجل حل الكنيست وتُبقي الانتخابات في موعدها الأصلي، أما إذا لم يهاجم ترمب إيران، فقد يدفع نتنياهو نحو حل الكنيست في أواخر مايو/أيار وإجراء الانتخابات في سبتمبر/أيلول.
ولا يقف عامل التوقيت عند ترمب وحده، إذ طلب رئيس حزب شاس أرييه درعي عدم إجراء الانتخابات قرب رأس السنة العبرية، مضيفا قيدا حريديا على جدول نتنياهو، خشية تراجع تصويت جمهور شاس بسبب السفر إلى أومان لزيارة ضريح حاخام يهودي في أوكرانيا.
وبهذا يصبح موعد الانتخابات محكوما بثلاثة اعتبارات؛ الجبهة الإيرانية وحسابات الحريديم ومصلحة نتنياهو في الذهاب إلى صناديق الاقتراع قبل أن يتحول الجمود الأمني إلى مادة انتخابية ضده.
💬 التعليقات (0)