تثير أسعار النفط المرتفعة والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز منذ بدء حرب إيران تساؤلات حول دول تربح من هذا الوضع وأخرى تخسر، مع أوضاع جعلت الربح غير متعلق بحجم إنتاج الخام، بل بالقدرة على التصدير أو مساراته البديلة.
وحسب وكالة الطاقة الدولية، ففي أوائل أبريل/نيسان ظلت الشحنات عبر المضيق مقيدة، وبلغ متوسط تحميل النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي والمنتجات المكررة حوالي 3.8 ملايين برميل يوميا، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميا في فبراير/شباط الماضي قبيل اندلاع الأزمة.
وفيما يتعلق بالنفط وحده، تجاوزت الخسائر الإجمالية 13 مليون برميل يوميا، إثر تقليص الإنتاج وأضرار في البنية التحتية للطاقة في المنطقة، مما أدى إلى خسائر تراكمية شهرية في الإمدادات تزيد عن 360 مليون برميل في مارس/آذار و440 مليون برميل متوقعة لشهر أبريل/نيسان.
وظهر أثر التطورات مباشرة على الأسعار، إذ ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن خام "نورث سي ديتد" كان يتداول في منتصف أبريل/نيسان قرب 130 دولارا للبرميل، أي أعلى بنحو 60 دولارا من مستواه قبل الحرب.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز 109.76 دولارات للبرميل وقت كتابة هذا التقرير، كما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو/حزيران 102.11 دولار للبرميل.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 96 دولارا للبرميل في 2026، مقابل توقع كان في حدود 69 دولارا في 2025، وأن يبلغ ذروته في الربع الثاني عند 115 دولارا قبل أن يتراجع لاحقا إذا استؤنفت حركة المضيق تدريجيا، وقال مدير الإدارة تريستان آبي إن "استعادة التدفقات بشكل كامل ستستغرق شهورا"، وإن أسعار الوقود ستواصل الارتفاع حتى تتضح مدة إغلاق المضيق وحجم الإنتاج المغلق وطريقة إعادة فتحه.
💬 التعليقات (0)