في وقت كان يُفترض أن تبدأ فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال العاصمة الباكستانية إسلام آباد تعيش حالة من الغموض والتعتيم، وسط ترقب إعلامي واسع لبدء هذه الجولة الحساسة من الحوار.
وقال مدير مكتب الجزيرة في باكستان عبد الرحمن مطر إن منتصف نهار الجمعة مرّ في إسلام آباد دون صدور أي معلومات رسمية حول موعد وصول الوفود أو مكان انعقاد المفاوضات، رغم تواجد عدد كبير من الصحفيين في محيط المواقع الحكومية بحثا عن أي تفاصيل.
ووصف مطر حالة الغموض بالإشارة إلى انعدام المعطيات، قبل أن ينقل الصورة كاملة، موضحا أن لا معلومات على الإطلاق من الجانب الرسمي الباكستاني عن مكان انعقاد هذه المفاوضات، أو ما إذا كانت الوفود قد وصلت بالفعل، أو من يترأس الوفدين الأمريكي والإيراني.
وأشار مطر إلى أن هذا التعتيم الإعلامي يبدو متعمدا من جانب الحكومة الباكستانية، في محاولة لإنجاح المفاوضات في مراحلها الأولى، إلى جانب اعتبارات أمنية فرضت إجراءات مشددة في العاصمة.
ولفت إلى انتشار أمني واسع، حيث تم الدفع بآلاف من عناصر الشرطة ورجال الأمن وحتى جنود القوات المسلحة إلى العاصمة، وتحديدا إلى المنطقة الحمراء التي تضم مقرات الحكم الرئيسية والبعثات الدبلوماسية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس حساسية المفاوضات، التي يصفها المسؤولون الباكستانيون بأنها "بالغة الحساسية"، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي بالشرق الأوسط.
💬 التعليقات (0)