شن النائب العربي في الكنيست ورئيس حزب التجمع، أحمد الطيبي، هجوماً عنيفاً على وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير. جاء ذلك عقب انتشار مقطع فيديو يظهر بن غفير وهو يحتفل بعيد ميلاده مع زوجته 'أيالا'، التي قدمت له كعكة مزينة برسم لحبل مشنقة، في إشارة واضحة لدعواته المتكررة لإعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة عبرية، أوضح الطيبي أن هذا السلوك يعكس حالة من الاختلال النفسي العميق لدى بن غفير وزوجته، مؤكداً أنهما بحاجة ماسة لتدخل طبيب مختص. وأشار الطيبي، مستنداً إلى خلفيته المهنية كطبيب، إلى أن تشخيصه لهذه الحالة يأتي من منطلق المسؤولية، محذراً من خطورة وجود داعمين لهذا الفكر المتطرف داخل المجتمع الإسرائيلي.
واعتبر الطيبي أن الاحتفال برموز القتل والموت يمثل انحداراً أخلاقياً غير مسبوق، حيث كتبت زوجة بن غفير على الكعكة عبارة 'أحياناً تتحقق الأحلام'. وأضاف أن الناس في العادة يتطلعون في مناسباتهم الخاصة إلى الحب والحياة، بينما تصر هذه العائلة على تمجيد أدوات القتل، مما يثبت أن وضعهم يتجاوز الخلاف السياسي إلى كونه حالة طبية تستوجب العلاج.
وترتبط هذه الحادثة بالتحركات التشريعية التي يقودها بن غفير في الكنيست، حيث تم الدفع بقانون يسمح بإعدام المعتقلين الفلسطينيين الذين يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عمليات. وكان الكنيست قد مرر في وقت سابق مسودة القانون في قراءات أولية، وهو ما يلقى ترحيباً واسعاً من أقطاب اليمين المتطرف الذين يسعون لتشديد القبضة التنكيلية بحق الأسرى.
وختمت مصادر إعلامية بنقل استياء واسع من هذه المشاهد التي تعزز خطاب الكراهية والتحريض المباشر على القتل. ويرى مراقبون أن تصريحات الطيبي تسلط الضوء على العقلية الراديكالية التي تدير ملف الأمن القومي لدى الاحتلال، ومدى تأثيرها على السياسات المتبعة تجاه الفلسطينيين في السجون وخارجها.
💬 التعليقات (0)