بدأت طهران في فرض واقع جديد على مضيق هرمز، أحد أهم شرايين التجارة العالمية، بعدما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تعمل حاليا على فرض آلية جديدة في الممر المائي الحيوي، في حين علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عملية "مشروع الحرية" في المضيق.
وأعلن قاليباف -أمس الثلاثاء- في منشور على منصة إكس أن بلاده تعمل على "ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز"، مضيفا: "نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد"، متهما واشنطن وحلفاءها بـ"تعريض" سلامة النقل البحري للخطر.
ونقلت قناة "برس تي في" (Press TV) الإيرانية عن مصادر أن طهران قامت بإنشاء آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز، تتضمن إلزام السفن التجارية بالتنسيق المسبق مع الجيش الإيراني قبل العبور، بما يتماشى مع الخريطة الملاحية الجديدة، التي تشير إلى توسيع منطقة السيطرة الإيرانية داخل المضيق.
وأوضحت القناة أن جميع السفن التي تنوي عبور مضيق هرمز "ستتلقى رسالة بريد إلكتروني تتضمن القواعد واللوائح الخاصة بالعبور"، مؤكدة أن الآلية الإيرانية الجديدة دخلت حيز التنفيذ حاليا في المضيق.
من جهته، نشر الحرس الثوري الإيراني -الاثنين الماضي- خريطة ملاحية جديدة تُظهر توسيع نطاق سيطرته البحرية لتشمل أجزاء طويلة من الساحل الإماراتي. ووفق الخريطة، يمتد الحد الغربي عبر خط يصل بين أقصى الطرف الغربي لجزيرة قشم الإيرانية وإمارة أم القيوين، فيما يرسم الحد الشرقي خطا آخر يربط بين منطقة جبل مبارك في إيران وإمارة الفجيرة.
وتوعد الحرس الثوري باستهداف أي سفينة تخالف مسارات العبور في مضيق هرمز، مشددا على أن أي محاولة للالتفاف على التعليمات ستُقابل بـ"رد حازم".
💬 التعليقات (0)