كشفت مسودة وثيقة اطلعت عليها وسائل إعلام عن تحوّل إستراتيجي في سياسة كوريا الشمالية تجاه جارتها الجنوبية، حيث أدخلت تعديلات دستورية جوهرية تعيد تعريف حدودها وتنهي عقودا من التطلع الرسمي لـ"إعادة توحيد الدولتين"، مما يكرس مساعي الزعيم كيم جونغ أون لمعاملة الكوريتين على أساس أنهما دولتان منفصلتان.
وقال الأستاذ بجامعة سول الوطنية لي جونغ تشول في إفادة بوزارة التوحيد في كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء إن التعديل يمثل المرة الأولى التي تضيف فيها كوريا الشمالية بندا يتعلق بالأرض إلى دستورها.
ويُعتقد أن اعتماد هذا التعديل جرى في مارس/آذار خلال اجتماع عقدته الجمعية الشعبية العليا، وهي الهيئة التشريعية المسؤولة في بيونغ يانغ عن التصديق على مشروعات القوانين.
وتنص المادة الثانية الجديدة على أن أراضي كوريا الشمالية تشمل الأراضي "المتاخمة لجمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية من الشمال وجمهورية كوريا من الجنوب"، بالإضافة إلى المياه الإقليمية والمجال الجوي المرتبط بتلك الأراضي، وذلك وفقا لما ورد في المسودة.
وتنص المادة أيضا على أن كوريا الشمالية "لن تتهاون أبدا مع أي انتهاك" لأراضيها، لكنها لا تحدد موقع حدودها مع كوريا الجنوبية ولا تذكر الحدود البحرية المتنازع عليها مثل خط الحدود الشمالي في البحر الأصفر.
كما يعين الدستور المعدل كيم -بصفته رئيس لجنة شؤون الدولة- رئيسا لدولة كوريا الشمالية، ليحل محل الصيغة السابقة التي كانت تصف المنصب بأنه الزعيم الأعلى للبلاد الذي يمثل الدولة.
💬 التعليقات (0)