شن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، هجوماً حاداً على سكان النقب الفلسطينيين، محرضاً على اتخاذ إجراءات قمعية مشددة ضدهم. واعتبر بينيت أن المنطقة خرجت عن السيطرة الإسرائيلية وتحولت فعلياً إلى جزء من الجغرافيا الفلسطينية نتيجة ما وصفه بعجز الحكومة الحالية.
وخلال جولة ميدانية له في النقب، حذر زعيم حزب 'معا' من إمكانية تكرار أحداث السابع من أكتوبر في تلك المنطقة إذا لم يتم التحرك بسرعة. وأشار إلى أن الوضع الميداني بات مروعاً، محملاً بنيامين نتنياهو ووزراءه مسؤولية تدهور الردع الأمني والقانوني في التجمعات العربية.
وطرح بينيت خطة عمل تعتمد على 'قبضة حديدية' لمواجهة الوجود الفلسطيني، تتضمن إقحام جهاز الأمن العام 'الشاباك' في القضايا المدنية والأمنية للمجتمع العربي. كما شدد على ضرورة محاربة تعدد الزوجات وتطهير سلك التعليم من المعلمين الذين يحملون فكراً وطنياً فلسطينياً.
ولم يسلم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من انتقادات بينيت الذي اتهمه بتحويل الشرطة إلى أداة للعلاقات العامة وإقامة الحفلات. ووصف بينيت الحكومة الحالية بأنها حكومة فاشلة أدخلت عناصر إجرامية إلى الكنيست، مما أدى إلى ضياع الأمن والنظام في الشوارع.
وفي سياق طموحاته السياسية، أكد بينيت أن حكومته السابقة نجحت في تحقيق ما كان يراه البعض مستحيلاً، متعهداً بالعودة لإدارة الدولة وإنهاء حالة الفوضى. وانتقد بشدة غياب لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، متهماً اليمين المتطرف بالتهرب من المسؤولية.
من جانبه، رد إيتمار بن غفير على هذه التصريحات عبر منصة 'إكس'، متباهياً بسجله في هدم منازل الفلسطينيين بالنقب. وأعلن بن غفير أن عهده شهد هدم أكثر من خمسة آلاف منزل، معتبراً ذلك جزءاً من سياسة 'اليد من حديد' التي ينتهجها ضد العرب.
💬 التعليقات (0)