تتصاعد حدة الانتقادات من داخل الصف الفتحاوي، ومن قيادات وازنة مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الحركي الثامن، حيث وُصف المشهد الحالي بالقطيعة مع الإرث النضالي للحركة وسط تحذيرات من تحول المؤتمر إلى أداة لتثبيت مراكز القوى وتكريس نهج الإقصاء.
وتأتي التحضيرات لعقد المؤتمر الحركي الثامن لحركة "فتح" في ظل ظروف سياسية وميدانية بالغة التعقيد، حيث حدد الرئيس محمود عباس واللجنة التحضيرية، شهر مايو 2026 موعداً لانعقاده في مدينة رام الله.
وفي انتقاد حاد لما وصفه،"مفارقات مهرجان الثامن"، استعرض الناطق باسم التيار الإصلاحي عماد محسن، تحولات جوهرية في المؤتمر، مستنداً إلى عشر مفارقات.
وقال محسن "إن عضوية المؤتمر التي كانت تعني سابقاً الاعتقال لسنوات، باتت اليوم تُكتسب بصلة القربى أو المصاهرة أو الصدفة".
وأضاف أن التقرير المالي أصبح من أسرار التحنيط والبيان السياسي يُنشر قبل انعقاد الجلسات.
وبحسبه، فإن المؤتمر تحول من منصة لمحاكمة الفساد إلى منصة لتكريم من اغتنوا على حساب الفقراء، معتبراً أن غزة التي كانت درة التاج بات مناضلوها اليوم يمثلون حمولة زائدة في نظر المنظمين، بينما تملأ ربطات عنق البيروقراطية الفضاء الذي كان يزينه سابقاً المقاتلون بالبزات العسكرية.
التعليقات (0)