تجد باكستان نفسها اليوم تحت مجهر المجتمع الدولي، وهي تواجه ضغوطا هائلة لإنجاز ما يصفه دبلوماسيون بـ"المهمة المستحيلة"، إذ تسعى إسلام آباد للتوسط في اتفاق سلام تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى استقرار الاقتصاد العالمي وتأمين حماية الوفود المنخرطة في المفاوضات، وسط سجالات حادة حول هدنة هشة.
وتأتي هذه المحادثات، المقرر انطلاقها صباح السبت، بعد أيام من إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في وقت تواجه فيه الهدنة اختبارات مبكرة، مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان وتباين تفسيرات بين الأطراف بشأن بنود وقف إطلاق النار.
وعلى مدار أسابيع، قاد كل من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف جهودا مكثفة لوقف حرب تنذر بجر المنطقة إلى فوضى عارمة، وتهدد بتفاقم عدم الاستقرار على الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان، خاصة بعد تبادل إطلاق النار مؤخرا بين إسلام آباد وكابل.
وفرضت السلطات إغلاقا فعليا على أجزاء من العاصمة إسلام آباد، أمس الخميس، تزامنا مع وصول المسؤولين الإيرانيين، بينما يترقب وصول الوفد الأمريكي بقيادة جيه دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترمب، اليوم الجمعة.
وشملت الإجراءات إخلاء فندق سيرينا في المنطقة الحمراء بإسلام آباد وتأمينه بالكامل، إلى جانب إغلاق الطرق المؤدية إليه وتعزيز نقاط التفتيش والدوريات، فضلا عن مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب.
وحسب وكالة رويترز، يعكس حجم هذه الإجراءات الاحترازية مستوى المخاطر التي تشعر بها باكستان، إذ لا تقتصر مخاوفها على تهديدات الجماعات المسلحة في الداخل، بل تمتد إلى القلق من أن تؤدي أي حادثة أمنية إلى تقويض هذا الانفتاح الدبلوماسي الهش.
💬 التعليقات (0)