f 𝕏 W
تحولات الأمن الخليجي: إعادة رسم الخرائط بعيداً عن الرهان على إسرائيل

جريدة القدس

سياسة منذ 33 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحولات الأمن الخليجي: إعادة رسم الخرائط بعيداً عن الرهان على إسرائيل

أحدثت المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة تحولاً جذرياً في مفاهيم الأمن القومي لدول الخليج العربي، حيث وجدت هذه الدول نفسها في قلب صراع لم تكن طرفاً فيه. وقد أدى اهتزاز الثقة بفعالية المظلة الأمريكية إلى تصاعد القناعة بأن الاعتماد على الهيمنة الإسرائيلية لا يجلب الاستقرار المنشود، بل يفتح أبواباً لمخاطر أمنية واقتصادية غير مسبوقة.

وأفادت مصادر تحليلية بأن الاختبار الحقيقي للضمانات الأمنية جاء مع اندلاع الحرب التي عارضتها الحكومات الخليجية بشدة، حيث سارعت طهران للرد باستهداف منشآت حيوية تشمل مطارات وموانئ ومحطات تحلية مياه. ورغم التدخل الأمريكي لاعتراض بعض الهجمات، إلا أن صورة المنطقة كبيئة آمنة للاستثمار تعرضت لهزة عنيفة أربكت حسابات النمو الاقتصادي.

ولم تقتصر التداعيات على الضربات المباشرة، بل امتدت لتشمل شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى عرقلة صادرات دول مثل البحرين والكويت وقطر. هذا الضغط الاقتصادي وضع الحكومات الخليجية أمام واقع جديد يتطلب إعادة النظر في الركائز الثلاث التي اعتمدت عليها طوال عقد من الزمن لضمان أمنها واستقرارها.

وترى عواصم المنطقة أن الافتراضات الأمريكية حول دمج الخليج في بنية أمنية تقودها إسرائيل باتت غير مقبولة، خاصة وأن إسرائيل تسعى للحفاظ على تفوق عسكري ساحق يمنحها حرية الحركة عبر الحدود. وأوضحت الحرب أن الطموحات الإسرائيلية تخدم مصالح تل أبيب الخاصة دون اكتراث كافٍ بحسابات الجيران أو استقرارهم الأمني.

ورغم أن اتفاقيات التطبيع كانت تهدف لدمج بعض الدول في شبكة أمنية إقليمية، إلا أن الموقف الخليجي التقليدي ظل مرتبطاً بضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة. وقد أظهرت الأحداث أن المكاسب التكنولوجية والعسكرية التي وعدت بها واشنطن لم تكن كافية لتحصين المنطقة من تداعيات المواجهة المباشرة مع إيران.

وتشير التقارير إلى أن قادة الخليج بات لديهم دليل واضح على عدم تطابق مصالحهم مع الأجندة الإسرائيلية، خاصة بعد دفع المنطقة نحو مواجهة لم تكن ترغب فيها. وبات يسود اعتقاد بأن دول الخليج تُركت وحيدة لتحمل الكلفة الباهظة لحرب استنزاف طويلة، رغم كل محاولات التقارب السابقة مع طهران.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)