f 𝕏 W
النصر التائه: قوة إسرائيل العسكرية وغياب الحسم السياسي

وكالة سوا

سياسة منذ 24 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

النصر التائه: قوة إسرائيل العسكرية وغياب الحسم السياسي

أُعلن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه فجر اليوم (الأربعاء) بين الولايات المتحدة وإيران، ما يوقف الحرب في منطقة الخليج لمدة أسبوعين

أُعلن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه فجر اليوم (الأربعاء) بين الولايات المتحدة وإيران، ما يوقف الحرب في منطقة الخليج لمدة أسبوعين، بعد أكثر من خمسة أسابيع ونصف من حرب شديدة الكثافة. النتائج حتى الآن ليست مشجعة، بل يمكن وصفها بأنها أقل بكثير من التوقعات التي سبقت اندلاع المواجهة.

مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تتضح الصورة المعقدة للمواجهة، وفق التحليلات الإسرائيلية، التي تصفها بأنها لم تحقق وعود الانتصار السريع التي روجت لها إسرائيل قبل اندلاع الحرب. فالحرب التي خاضتها إسرائيل بدعم أميركي لم تُسجّل فيها انتصارات حاسمة على الأرض، ولم تتحقق أي من الأهداف الكبرى المعلنة رسميًا، لكنها في الوقت نفسه لم تضع دولة الاحتلال في مأزق استراتيجي حاسم. إسرائيل اليوم تواجه ما وصفه المحللون الإسرائيليون بـ "مأزق النصر التائه": قوة عسكرية هائلة تمتلك القدرة على استهداف العمق الإيراني وتنفيذ ضربات دقيقة داخل أراضي العدو، مقابل غياب واضح لحسم سياسي واستراتيجي، يجعل المكاسب الرمزية والعسكرية لا تتحول إلى نصر سياسي ملموس.

منذ بداية المواجهة، حدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ثلاثة أهداف مركزية للعملية العسكرية: إسقاط النظام الإيراني، القضاء على البرنامج النووي، وإنهاء تهديد الصواريخ الباليستية. ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، يبدو واضحًا أن هذه الأهداف لم تتحقق بالكامل. النظام في طهران ما زال قائمًا، مخزون نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب لم يُحل، وبرنامج الصواريخ الإيراني ما زال نشطًا جزئيًا.

هذه النتائج تؤكد مرة أخرى حقيقة طالما ظهرت في صراعات الشرق الأوسط: التفوق العسكري لا يضمن تحقيق نتائج سياسية مباشرة. فقد أظهرت الولايات المتحدة وإسرائيل قدرة عسكرية هائلة على توجيه ضربات عميقة داخل إيران، لكن ترجمة هذه الضربات إلى حسم سياسي واضح ظل بعيد المنال.

المفارقة تكمن في أن القيادة الإيرانية استطاعت تحويل مجرد صمودها أمام الضربات العسكرية الأميركية–الإسرائيلية إلى خطاب داخلي عن “النصر”، ما عزز قبضتها على المجتمع الإيراني، رغم الخسائر العسكرية والضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية.

وفق التحليل الإسرائيلي، هذا يعكس قدرة النظام الإيراني على الصمود وتحويل الهزائم التكتيكية إلى مكاسب رمزية، وهو ما يجعل الحسم السياسي بعيدًا عن متناول إسرائيل والولايات المتحدة في الوقت الراهن. جزء كبير من استراتيجية الحرب الإسرائيلية والأميركية بني على افتراض أن الضربات العسكرية ستشعل احتجاجات داخلية تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني. هذه الفرضية لعبت دورًا رئيسيًا في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمضي قدماً في المواجهة، إلا أن التقديرات لم تتحقق. حتى داخل الإدارة الأميركية، وصفت بعض التسريبات السيناريوهات الإسرائيلية بأنها مبالغ فيها، وأن التوقعات بشأن انهيار النظام أو تحركات مسلحة من قوى المعارضة لم تظهر على أرض الواقع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)