أمد/ كتب حسن عصفور/ تنفيذا لأحد عناصر خطة ترامب حول قطاع غزة، المترجمة بقرار مجلس الأمن 2803، تم تشكيل لجنة غزة الإدارية "ل غ أ" يناير 2026، وجاء الإعلان بعدما وافقت دولة الاحتلال وجهازها الأمني على الأسماء المقترحة، بعد خلافات أثرت على زمن التعيين.
بعيدا عن المسميات المكونة، والحق واللاحق والشروط الأمريكية الإسرائيلية التي حسمت التشكيل، ما وضعها في سياق سياسي معقد، كان عليها أن تدرك مخاطره في خطواتها التالية.
بعد أشهر من قرار تشكيل ل غ أ، لم يكن لها حضور يمكن اعتباره جزء من مسار سياسي ضمن العملية التنفيذية للقرار الأممي، بل وأعطت أول إشارة قاصرة في التفكير للدور والمهام، بدأت مع المسمى الذي ارتضت لها بأنه لجنة غزة وليس لجنة قطاع غزة، فجوة تعكس قصور الرؤية، بأنها تعاملت بالتسمية وكأنه منظمة لمجموعة "ناشطين" ولا تملك صفة ببعد أعمق.
وتجاوزا للمسمى، فاللجنة (ل غ إ)، التي كان يفترض أن تذهب إلى قطاع غزة، دون شروط مسبقة، وبعيدا عن ذرائعية وجود الحركة المتأسلمة العسكري، فالحقيقة أنها رضخت لقرار جهاز الشاباك الأمني الإسرائيلي، الذي رفض دخولها، وهو من وضع الشرطية بين الذهاب والسلاح، وكان لها أن تعلن دون تردد إما أن تدخل إلى القطاع ومنه يتم بداية عملها، وتحديد مهامها، لتؤكد انطلاقتها من بين الذين جاءت من أجلهم، أو تنتهي من مهمة ملتبسة.
وجود "ل غ أ" داخل قطاع غزة كان له أن يمنحها دفئ سياسي وطني من أهل القطاع، خاصة وهم يرونها عنوانا لتنفيذ القرار الأممي، وكان لها أن تربك حكومة دولة الاحتلال، بدلا من استخدام سلاح المتأسلمة وبأن تكون مصدا، عبر تعاون معبقايا القوى المتواجدة، خاصة حركة فتح وفصائل منظمة التحرير، وتضع حماس في زاوية ضيقة.
دخول "ل غ أ" إلى قطاع غزة، كان له فرض مسار تسارعي مع رعاة الاتفاق، لجهة تشكيل قوة الاستقرار وفتح ممثلية لها في القطاع، واستكمال تشكيل مجلس السلام، وإعلان مكتب التنسيق بينه وبين الرسمية الفلسطينية، والذي تهرب من تشكيله ممثله السامي نيكولاي ملادينوف.
💬 التعليقات (0)