f 𝕏 W
الأولويات الوطنية والقومية ضد العدو المشترك

جريدة القدس

سياسة منذ 33 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الأولويات الوطنية والقومية ضد العدو المشترك

الأربعاء 06 مايو 2026 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الحلقة الأولىنعم نحن ضد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بوضوح وشجاعة وعلناً، ولكننا في نفس الوقت، وبنفس القيمة والدوافع لا نقبل الاعتداء والتطاول الإيراني على الإمارات العربية، وعلى أي بلد عربي مهما كانت الدوافع والأسباب.نحن ضد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لأنها ظالمة عدوانية، ولكننا لا نقبل الرد الإيراني على الإمارات، أو على أي بلد عربي، فالاعتداء الإيراني على أي بلد عربي يؤدي إلى تمزيق عوامل التلاقي والوحدة والتوافق بين أطراف الجسم الواحد العربي الإسلامي.إيران بلد إسلامي، نتفق مع نظامها السياسي أو نختلف، ولكننا لا نقبل التدخل والإفتراء والعدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها، فالحرب على إيران لا تستهدف تغيير النظام لصالح شعبها، من شيعي إلى سني، من نظام أحادي إلى نظام تعددي، فالشعب الإيراني هو الأدرى بمصالحه وخياراته وأولوياته، وهو الأقدر والأعرف في كيفية مواجهة نظامه السياسي إذا لم يكن مقبولاً أو متسلطاً، أو يعمل ضد مصالح بلده وشعبه.إيران غير مقبول لها الاعتداء والتطاول على أي بلد عربي، وهي تملك اختيار الأولويات في مواجهة القوات الأمريكية المنتشرة في البحار: المتوسط، العرب، والخليج العربي، إضافة إلى ضرب مواقع المستعمرة الإسرائيلية، وعليها أن لا تستبدل حربها في مواجهة الأمريكيين والإسرائيليين، ليكون أي بلد عربي مستهدفاً من قبل إيران، بدلاً من التركيز على مواجهة من إعتدوا عليها.مئات الآلاف من العاملين الإيرانيين لدى دولة الإمارات، التي أعلنت أنها تحترم إقامتهم، ولن تعاقبهم ولم تمس بهم على خلفية الاعتداءات الإيرانية على أراضيها وسيادتها، وهو موقف حكيم ونبيل في نفس الوقت من قبل دولة الإمارات، وعلى إيران أن تحترم ذلك وتحرص على مصالح أبناء شعبها الذين يعملون في الإمارات، وهم بذلك يخدمون عائلاتهم وبلدهم، ولهذا على القيادة الإيرانية أن تتحلى بالحكمة واليقظة واختيار الأولويات في الرد على الحرب والعدوان الأمريكي الإسرائيلي، بدون المساس بأمن وسيادة أي من البلدان العربية، الخليجية وغير الخليجية.إيران فرضت صمودها، وهي بحاجة إلى عدم إستعداء العرب ضدها، واحترام مشاعر العرب التضامنية معها، لا أن تخلط الأوراق بين معسكر العدو، وبين معسكر الصديق، المفترض أنه صديقاً، ويجب أن نبقى في موقع الصداقة والأخوة وحُسن الجوار، وأن نتواصل على هذا الأساس المبدئي الواقعي وإستدامته، نتاج التاريخ والدين والمصالح المتداخلة.نحن نختلف مع حكوماتنا المحلية والوطينة في الكثير من العناوين والقضايا والأولويات، ولكننا لا نسمح لأي طرف عدو أو أخ أو جارٍ للاعتداء على أمننا الوطني، وبهذا المعيار والتوجه نقف مع إيران ضد المعسكر الأمريكي الإسرائيلي، ولكننا نقف ضد إيران حينما تمس بأمن الإمارات وغيرها من بلدان الخليج العربي.

الأولويات الوطنية والقومية ضد العدو المشترك

عصام بكر: سكرتير العلاقات الخارجية والاعلام في الهيئة العليا للأسرى

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)