f 𝕏 W
أسطول الصمود.. إرادة في مواجهة الإبادة

جريدة القدس

سياسة منذ 31 دق 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

أسطول الصمود.. إرادة في مواجهة الإبادة

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

الأربعاء 06 مايو 2026 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

جاء أسطول الصمود الأخير الذي تكوّن من عشرات السفن ومئات المتضامنين الأجانب تعبيراً عن إرادة الشعوب الحرة في مواجهة البربرية والابادة الجماعية التي مارسها جيش الاحتلال بحق شعبنا في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر من العام 2023.لقد وصفت محكمة العدل الدولية ممارسات الاحتلال بالإبادة الجماعية، وأدرجت حرب التجويع في إطارة أيضاً.واعتبرت محكمة الجنايات الدولية أن دولة الاحتلال تمارس جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وقد أصدرت مذكرتي توقيف تجاه كل من نتياهو وغالانت، وقد أصبحا مطلوبين للعدالة الدولية.وقد اعتبرت محكمة العدل الدولية بقرارها الاستشاري في يونيو من العام 2024 أن ممارسات الاحتلال منذ عام 1967 إلى لحظة إصدار القرار بأنها غير شرعية، وقد تم توصيف الاحتلال بالعسكري والاستيطاني، ويمارس التمييز العنصري، وفي أكتوبر من عام 2025 إضافة جريمة الإبادة الجماعية.وأصدرت العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية العديد من البيانات والمواقف التي أكدت تورط دولة الاحتلال بجريمة الإبادة الجماعية.تم ذلك بسبب دور منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التي كشفت ممارسات الاحتلال، وقامت بعمل مهني مميز، من خلال التوثيق ورفع القضايا والنشاط الإعلامي، واستخدام وسائل الضغط والتأثير على أعضاء البرلمانات والحكومات في العديد من بلدان العالم.لقد تعزز دور منظمات حقوق الإنسان من خلال قوى التضامن الشعبي الدولي المكونة من طيف واسع من المنظمات الأهلية والحقوقية والنقابية والسياسية والإعلامية.لعبت هذه المكونات، ومنها الحركة الطلابية، خاصة بالجامعات الأمريكية، دوراً مميزاً بتعزيز الرواية الوطنية الفلسطينية وتفكيك الرواية الصهيونية والعنصرية.إن اعتراض العديد من حملات سفن كسر الحصار عبر عمليات القرصنة من قبل بحرية الاحتلال، والعمل على اعتقال البعض من النشطاء والتنكيل بهم، لم يثن مناضلين آخرين عن إعادة المحاولة مرة تلو الأخرى بهدف كسر الحصار وفضح ممارسات الاحتلال أمام الرأي العام بوصفه معادياً للديمقراطية ولحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويفرض عقاباً جماعياً عليه.يتميز أسطول الصمود الأخير، الذي اعترضتة البوارج البحرية الاحتلالية بالقرب من سواحل اليونا، بأنه أتى في الوقت الذي تنشغل به وسائل الإعلام بالحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران والحرب الإسرائيلية علي لبنان، في محاولة لاستغلال الانشغال الإعلامي باستكمال العمل على تصفية القضية الفلسطينية عبر الاستمرار بالحصار والعدوان على غزة، واستمرار الاستيطان مصحوباً بهجمات المستوطنين بالضفة الغربية.وإن رد الفعل العنيف الذي قامت بة بوارج الاحتلال البحرية بحق أسطول الصمود عبر اقتحام السفن والاعتداء على المتضامنين واعتقال البعض منهم والتحقيق معهم يعكس قلق دولة الاحتلال من هذا الحراك النوعي والمميز، الذي ضم نشطاء ودبلوماسين وإعلاميين وأعضاء برلمان ونقابيين وغيرهم.لقد أظهرت دولة الاحتلال ليس أنها لا تكترث فقط بالقانون الدولي، لكنها لاتكترث أيضاً بردود أفعال الدول التي أتى منها هؤلاء النشطاء، وهي دول وازنة ومؤثرة بالعلاقات الدولية، الأمر الذي يعكس مدى العزلة التي تعيشها دولة الاحتلال بوصفها دولة مارقة وتعمل على تجاوز منظومة حقوق الإنسان بصورة منهجية ومنظمة.إن عدوان الاحتلال على أسطول الصمود يجب أن يدفع دول العالم لفرض إجراءات من المقاطعة وفرض العقوبات وسحب الاستثمارات على دولة الاحتلال، التي أصبحت تشكل خطراً على المنظومة الحقوقية والإنسانية العالمية، وليس فقط على الشعب الفلسطيني.إن التردد بإلغاء اتفاقية الشراكة الأوروبية مع دولة الاحتلال ووقف العلاقات العسكرية والتجارية، إضافة إلى استمرار الدعم الأمريكي غير المحدود، يشجعان دولة الاحتلال على الاستمرار بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.لقد بات مطلوباً البناء على الإنجاز الذي حققة نشطاء أسطول الصمود من خلال الاستمرار بفضح زيف الرواية الصهيونية والمساهمة بعزلها عالمياً.إن نشاط قوى التضامن الشعبي الدولي مع قضية شعبنا يُعدّ عاملاً حاسماً ومفصلياً باتجاه وقف كل محاولات الإدارة الأمريكية الرامية لتقويض دور القضاء الدولي، عبر تهديد القضاة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بسبب مواقفهم المبدئية والأخلاقية المنددة بجرائم الاحتلال والمنتصرة لحقوق شعبنا عبر ضمان حقة في تقرير المصير وفق القانون الدولي.إن إعمال آليات المساءلة والمحاسبة يُعدّ أحد المحاور المهمة التي نجحت بها منظمات حقوق الإنسان في كشف عنصرية وفاشية الاحتلال، وعززت بالمقابل من عدالة قضية شعبنا.كل التحية لنشطاء أسطول الصمود الذين شكلوا نموذجاً بالتضحية والكفاح من أجل قيم الحرية والكرامة التي يُعبّر عنها شعبنا بصموده وتضحياته ونضاله المستمر.

أسطول الصمود.. إرادة في مواجهة الإبادة

عصام بكر: سكرتير العلاقات الخارجية والاعلام في الهيئة العليا للأسرى

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)