أحيت عائلة من دولة مالي، يوم الإثنين، الذكرى الخامسة لولادة تسعة توائم دفعة واحدة، في واقعة وصفت بأنها الأكثر استثنائية في سجلات الطب الحديث. وقد لفتت هذه المناسبة أنظار العالم مجدداً نحو العائلة التي دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد نجاح جميع الأطفال في البقاء على قيد الحياة.
وتعود تفاصيل هذه القصة التاريخية إلى الرابع من مايو عام 2021، حينما وضعت السيدة حليمة سيسي أطفالها التسعة عبر عملية قيصرية دقيقة. وقد احتضنت عيادة عين بورخا في مدينة الدار البيضاء المغربية هذا الحدث الطبي العالمي، الذي تطلب استنفاراً طبياً كبيراً لضمان سلامة الأم وأجنتها.
ووفقاً لتوثيق موسوعة غينيس للأرقام القياسية، فإن حالة أطفال حليمة سيسي تمثل سابقة تاريخية لم تحدث من قبل في أي مكان حول العالم. إذ لم يسبق أن سُجلت حالة ولادة لتسعة توائم استطاعوا جميعاً تجاوز الساعات والأيام الأولى الحرجة بعد الولادة والوصول إلى مرحلة الطفولة المستقرة.
وبهذا الإنجاز، كسرت العائلة المالية الرقم القياسي السابق الذي كانت تحتفظ به السيدة الأمريكية نادية سليمان، المعروفة بلقب 'أوكتوموم'. وكانت سليمان قد أنجبت ثمانية أطفال في عام 2009، وظل رقمها صامداً لأكثر من عقد من الزمان حتى ظهور حالة التوائم التسعة في المغرب.
وبالنظر إلى الجانب الطبي، فقد وُلد التوائم في الأسبوع الثلاثين فقط من الحمل، وهو ما جعل أوزانهم ضئيلة جداً عند الخروج للحياة. وتراوحت أوزان الرضع في ذلك الوقت بين نصف كيلوغرام وكيلوغرام واحد فقط، مما استوجب وضعهم تحت عناية فائقة ومركزة لفترات طويلة.
اليوم، وبعد مرور خمس سنوات، يظهر الأطفال التسعة في حالة صحية جيدة تعكس حجم الرعاية الطبية والجهد العائلي المبذول. ويحتفل الوالدان، عبد القادر عربي وحليمة سيسي، بهذه المناسبة وسط أجواء من الفرح والامتنان، معتبرين بقاء أبنائهم معجزة حقيقية وتحدياً كبيراً تم تجاوزه بنجاح.
💬 التعليقات (0)