في واحدة من أكثر القصص إلهاما في كرة القدم الأوروبية الحديثة، كتب نادي "ثون" فصلا تاريخيا غير مسبوق، بعدما توج بلقب الدوري السويسري لأول مرة منذ تأسيسه قبل 128 عاما، في إنجاز يعد من أبرز مفاجآت الموسم على مستوى القارة.
النادي الذي ينتمي إلى مدينة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 45 ألف نسمة، وتقع على بعد 26 كيلومترا من العاصمة برن، لم يكن يوما ضمن القوى التقليدية في سويسرا، بل عاش سنوات من التراجع، أبرزها هبوطه إلى الدرجة الثانية مدة خمس سنوات، واقترابه من الإفلاس.
ورغم خسارته أمام "بازل" بنتيجة 3-1، فإن تعثر ملاحقه "غالين" أمام فريق "سيون" منح "ثون" لقبا مبكرا بفارق 10 نقاط قبل ثلاث جولات من النهاية، ليؤكد واحدة من أعظم المعجزات الكروية، التي قورنت بتتويج فريق "ليستر سيتي" التاريخي في إنجلترا.
السر وراء هذا الإنجاز لم يكن في الأموال أو الصفقات الكبرى، بل في هوية استثنائية داخل النادي. رئيسه أندريس غاربر، الذي ارتبط به لاعبا ومدربا وإداريا، جسد الاستقرار الذي يميز النادي، إذ يعمل الجهاز الفني والإداري معا منذ سنوات طويلة، في بيئة تشبه العائلة.
وإذا كان نادي "ثون" قد كسر لعنة الانتظار أخيرا واعتلى منصة التتويج بعد 128 عاما، فإن خريطة الكرة الأوروبية لا تزال تضم أندية عريقة تواصل مطاردة الحلم ذاته دون أن تبلغه.
وفي هذا التقرير، سنتناول عددا من هذه الأندية التي تمثل نماذج مختلفة من الصبر والطموح، والتي ما تزال تبحث عن لحظة التتويج الأولى رغم تاريخها الطويل ومكانتها الراسخة في كرة القدم.
💬 التعليقات (0)