تتجه الأنظار في الساحة الفلسطينية إلى المؤتمر الثامن لحركة فتح، المقرر عقده في مدينة رام الله بالضفة الغربية في الفترة من 14 إلى 16 مايو/أيار، وسط مؤشرات على احتدام النقاشات الداخلية بشأن مستقبل قيادة الحركة والسلطة الفلسطينية، في ظل تقدم سن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، البالغ 90 عاما، وتزايد الحديث عن ترتيبات مرحلة ما بعده.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فإن ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني، من المتوقع أن يسعى للفوز بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، وذلك خلال المؤتمر المرتقب الذي يعد الأول من نوعه منذ نحو عقد.
وتضم اللجنة المركزية لحركة فتح 18 مقعدا يتم التنافس عليها من قبل أعضاء الحركة، في حين يشارك نحو 2500 عضو في اختيار القيادة الجديدة. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمات سياسية ومالية وشعبية متراكمة، إلى جانب غياب الانتخابات العامة منذ سنوات طويلة.
ويدير ياسر عباس، البالغ 64 عاما، أعمالا تجارية في مجالات عدة، بينها التبغ والمقاولات، في مناطق من الضفة الغربية المحتلة حيث تمارس السلطة الفلسطينية حكما ذاتيا محدودا. وتقول رويترز إن منتقدين يتهمونه وشقيقه طارق، وهو رجل أعمال أيضا، بالاستفادة من الأموال العامة لدعم مصالحهما التجارية، وهي اتهامات ينفيها الشقيقان.
ولم يشغل ياسر عباس، بحسب الوكالة، أي منصب رسمي سابق داخل حركة فتح أو السلطة الفلسطينية، كما رفض إجراء مقابلة بشأن الموضوع. في المقابل، لم يقدم مكتب الرئيس محمود عباس أو المتحدثون باسمه تعليقا على ما إذا كان الرئيس الفلسطيني يسعى إلى الدفع بابنه لخلافته في قيادة فتح أو في موقع سياسي أوسع داخل السلطة الفلسطينية.
ووفق مصادر تحدثت إلى رويترز، عقد ياسر عباس خلال الأسابيع الماضية اجتماعات مع جهات تمثل المؤسسة الأمنية الفلسطينية، إضافة إلى مجموعات مرتبطة بالمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهي من القواعد المؤثرة داخل حركة فتح وقد يكون لها دور في نتائج انتخابات اللجنة المركزية.
💬 التعليقات (0)