ومع تصاعد الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في المنطقة وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي وشيوعها وسهولة العمل عليها، أُغرقت برامج التواصل، لا سيما منصة "إكس" أو (تويتر سابقا)، بمحتويات بصرية كثيرة تبدو واقعية إلى حد كبير، لكنها في الحقيقة مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي.
فما حدث مؤخرا مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران يتجاوز مجرد شائعات، إذ رصدت وكالة "فرانس برس" مقطعا انتشر كالنار في الهشيم، يزعم تعرض قاعدة العديد القطرية لهجوم صاروخي.
ولم يكن محتوى الفيديو بحد ذاته هو ما أثار الرعب، بل قدرته على تضليل مؤسسات إعلامية عريقة نشرته كحقيقة مطلقة، قبل أن يتبين أنه وهم بصري صنعته خوارزميات الذكاء الاصطناعي في غرف مغلقة.
ولم يتوقف التزييف عند حدود القواعد العسكرية، بل طال المنشآت المدنية؛ إذ انتشر مقطع فيديو يُظهر مطار دبي تحت القصف، وأوحت دقة التفاصيل في وهج الانفجارات وأصوات الصراخ بأن المقطع أقرب للحقيقة منه إلى الزيف، الأمر الذي جعل من المستحيل على المشاهد العادي التفرقة بين الواقع والمصطنع.
قد يظن البعض أنهم محصنون ضد هذا التضليل، لكن السقوط طال حتى صناع القرار، ففي واقعة تحولت إلى مادة للسخرية والتحذير في آن واحد، وقع حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت في شرك لعبة فيديو.
إذ أعاد أبوت نشر فيديو لعمليات عسكرية ظنا منه أنها اشتباكات حقيقية مع إيران، معلقا بزهو: "باي باي". في حين كانت الحقيقة أشبه بالصاعقة؛ فالمقطع مأخوذ من لعبة الفيديو الشهيرة "وار ثاندر" (War Thunder).
💬 التعليقات (0)