فيما يشبه لائحة اتهام جديدة لسوق المراقبة المرتبط بإسرائيل، كشفت هآرتس أن بنية تحتية للاتصالات الإسرائيلية استُخدمت لتعقب مواطنين في أكثر من 10 دول، عبر استغلال أنظمة كان يفترض أن تخدم التجوال والاتصال، فإذا بها تتحول إلى ممرات سرية لتحديد مواقع المستخدمين من دون علمهم.
وأوضحت الصحيفة، استنادا إلى تقرير حديث لمجموعة "سيتيزن لاب" (Citizen Lab) المتخصصة في الأمن الرقمي، أن هذه العمليات تقوم على استغلال ما يسميه التقرير "طبقة خفية" في الاتصالات العالمية، تسمح لجهات تعمل في المراقبة بانتحال هويات مشغلين شرعيين، والوصول إلى مواقع المستخدمين بصمت.
ويطلق تقرير سيتيزن لاب على هذه الجهات وصف "المشغلين الشبح"، لأنها تظهر داخل الشبكة كأنها شركات اتصالات موثوقة، مع أنها تستخدم هذا القناع لتنفيذ عمليات تعقب يصعب كشفها أو نسبتها.
وتقول هآرتس إن سيتيزن لاب رصد عمليتين منفصلتين، يُرجح أن وراء كل منهما شركة تجارية تبيع تقنيات مراقبة لحكومات.
في العملية الأولى، رصد سيتيزن لاب أكثر من 500 محاولة لتحديد المواقع منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، شملت دولا بينها تايلند وجنوب أفريقيا والنرويج وبنغلاديش وماليزيا ودول أفريقية أخرى.
وفقًا للصحيفة، بدأ التحقيق من محاولة تتبع رجل أعمال من الشرق الأوسط على مدى 4 ساعات، قبل أن يكشف الباحثون نمطا أوسع لشركة تستخدم نظام الهاتف الدولي نيابة عن عملاء لملاحقة أهداف محددة.
💬 التعليقات (0)