طمست صواريخ طائرات الاحتلال الحربية أرشيف صور وثق على مدار أكثر من ربع قرن معاناة أبناء شعبنا الفلسطيني الذين عايشوا نكبة عام 1948، وذلك بعد قصف منزل الصحفي محمود العثامنة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مصور تلفزيون فلسطين الذي كان أرشيفا ومتحفا خلال الحرب والاجتياح البري لمدينة خان يونس.
وقال العثامنة: إن لحظة عودته من النزوح إلى مدينة رفح كانت صادمة، بعدما وجد منزله في مخيم خان يونس قد سُوّي بالأرض، وضاعت معه سنوات من الجهد في توثيق قصص كبار السن ممن عايشوا النكبة، مؤكدا أن لكل صورة قصة توثق معاناة التهجير واللجوء من مدن الأراضي المحتلة عام 48 وقراها إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن أغلبية من التُقطت لهم تلك الصور قد رحلوا، ما يجعل فقدان الأرشيف خسارة كبيرة لذاكرة حية كانت تختزن شهادات مباشرة عن النكبة، لافتا إلى أن جزءا من الأرشيف دُفن تحت الأنقاض، فيما احترق وتطاير جزء آخر، وكان يضم عشرات الصور التي التُقطت خلال 26 عاما من العمل، تعرض خلالها للمساءلة والتحقيق والاستيلاء على معداته عدة مرات. أخبار ذات صلة أثينا تستضيف فعالية لإطلاق كتاب يوثق حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال والإبادة بغطاء جيش الاحتلال .. أمن المقاومة يوثق "جرائم مروعة" لميليشيات الاحتلال شرق خانيونس
وأوضح أن أرشيفه امتد عبر مختلف محافظات القطاع، من رفح جنوبا إلى شمال غزة، وشمل إلى جانب الصور قطعا أثرية ونقدية وفخارية وطوابع بريد، جمعها منذ طفولته بدافع الشغف، وكان يخطط لتوثيقها في كتاب، إلا أن القصف بدد هذا المشروع.
وأضاف أن العديد من صوره عُرض في معارض داخلية وخارجية ونال جوائز، كما زينت جدران مؤسسات ومراكز ثقافية في خان يونس، إلى جانب متحف صغير كان يحتفظ فيه بمئات القطع التراثية التي تعكس مراحل تاريخية مختلفة من حياة شعبنا.
وتابع أن الاحتلال سبق أن قصف منزله عام 2014، ما أدى حينها إلى فقدان جزء من أرشيفه وإصابة أفراد عائلته، بينهم زوجته التي لا تزال تعاني آثار الإصابة، مشيرا إلى أن ما جرى مؤخرا شكّل ضربة أقسى بعدما فقد ما تبقى من أرشيفه وأدوات عمله بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)