كشف دبلوماسيون غربيون عن بدء أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، مداولات مكثفة حول مشروع قرار جديد يحظى بدعم الولايات المتحدة ومملكة البحرين. يهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى مواجهة التهديدات الإيرانية المستمرة للملاحة التجارية في مضيق هرمز، مع إمكانية فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.
ويتضمن مشروع القرار بنوداً قد تُمهد الطريق لتفويض استخدام القوة العسكرية في حال استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف الممرات المائية الدولية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الميداني الذي أعاد تسليط الضوء على خطورة الوضع في شريان الطاقة العالمي، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي سادت مؤخراً.
وشهد يوم الإثنين الماضي تصعيداً ميدانياً خطيراً عكس حجم الصراع بين واشنطن وطهران للسيطرة على الممر المائي الحيوي. وأفادت مصادر بأن القوات الأمريكية دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، في حين تعرض ميناء نفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة لقصف صاروخي إيراني أدى لوقوع أضرار.
وتمثل المساعي الدبلوماسية الحالية في أروقة الأمم المتحدة تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية التي اعتمدت في الأشهر الماضية على العمل المنفرد خارج إطار المنظمة الدولية. حيث كانت واشنطن قد شنت ضربات عسكرية سابقة دون تفويض أممي، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية مستقلة.
وأثار النهج الأمريكي السابق تحفظات واسعة من بعض الشركاء الدوليين الذين أعربوا عن مخاوفهم من الانزلاق إلى صراع مفتوح غير محسوم النتائج. كما برزت مخاوف قانونية بشأن شرعية العمليات العسكرية خارج مظلة مجلس الأمن، مما دفع الإدارة الأمريكية للعودة إلى المسار الدبلوماسي الجماعي.
وبالتزامن مع التحرك في مجلس الأمن، أطلقت واشنطن عملية أطلقت عليها اسم 'مشروع الحرية' تهدف إلى تأمين عبور السفن والناقلات العالقة في المنطقة. وتسعى هذه العملية إلى كسر الحصار البحري المتبادل وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الأخيرة.
💬 التعليقات (0)