يرى الكاتب سيرغي لاتيشيف أن روسيا، بعد أن دخلت في حرب دون حساب دقيق لقوتها، باتت تتعين عليها التعبئة والانتصار وإلحاق هزيمة ساحقة بأوكرانيا، لأن ذلك سيؤدي إلى سلام حقيقي لا مجرد هدنة.
وانتقد الكاتب -في مقال على موقع بوليتيكا- رهان بعض الساسة الروس على إمكانية أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفرض السلام على أوكرانيا، وقال إن كييف تتحدى واشنطن بشكل علني، لأن أوروبا هي التي تدفع لها ثمن الدعم الغربي.
وأوضح الكاتب أن البيت الأبيض لن يجرؤ على حرمان أوكرانيا من إمدادات الاستخبارات والاتصالات والأسلحة التي اشترتها من الولايات المتحدة بأموال الاتحاد الأوروبي، ولذلك يرى أن موسكو آن لها أن تُدرك أن الحرب في أوكرانيا لا يمكن إنهاؤها إلا بانتصار حاسم على الجبهات، وليس بالاعتماد على "السيد" في واشنطن، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونبه سيرغي لاتيشيف إلى أن "الغرب الذي ينفذ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إرادته، أقوى من مصالح ترمب وفريقه، وهو ينوي الاستيلاء على كل شيء من روسيا".
وأشار الكاتب إلى أنه في الوقت الذي يواصل فيه ترمب حديثه عن قرب انتهاء الصراع الأوكراني، ويحاول إقناع الكرملين بعدم فقدان الأمل، يرسل مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، إشارات مغايرة تماما.
وفي هذا السياق أجل ويتكوف وكوشنر زيارتهما لأوكرانيا لعدم رؤيتهما أي تقدم في المفاوضات -حسب الكاتب- مما يعني أن الزيارة المحتملة رمزية لا أكثر.
💬 التعليقات (0)