f 𝕏 W
تقليل المخاطر أم حرب باردة رقمية؟ لماذا تستبعد أوروبا هواوي وزد تي إي الآن؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تقليل المخاطر أم حرب باردة رقمية؟ لماذا تستبعد أوروبا هواوي وزد تي إي الآن؟

أوصى الاتحاد الأوروبي باستبعاد شركتي "هواوي" و"زد تي إي" الصينيتين من شبكات الاتصالات، مصنفا إياهما "موردين عاليي المخاطر" لتعزيز الأمن السيبراني وحماية السيادة الرقمية للقارة، فما دوافع هذا القرار؟

أصدرت المفوضية الأوروبية توصية حاسمة تدعو دول الاتحاد إلى استبعاد معدات شركتي "هواوي" (Huawei) و"زد تي إي" (ZTE) الصينيتين من البنية التحتية لاتصالاتها، في تحول نوعي لمسار السياسة التكنولوجية الأوروبية.

ويأتي هذا القرار، كما أوضح تقرير موقع ذا نكست ويب (The Next Web) الهولندي، تتويجا لمسار بدأ عام 2020 عبر "صندوق أدوات الأمن السيبراني للجيل الخامس، لكنه ينتقل الآن من كونه توجيهات طوعية إلى مسودة قوانين ملزمة تهدف إلى حماية السيادة الرقمية للقارة.

ويكمن جوهر المعضلة الأمنية في البنية التحتية للاتصالات الحديثة التي تختلف جذريا عن الأجيال السابقة (الثاني والثالث والرابع)، فشبكات الجيل الخامس وما بعدها تعتمد على تقنيات "الشبكات المعرفة برمجيا"، وهذا يعني أن جزءا كبيرا من وظائف الشبكة لا يعتمد على العتاد المادي فحسب، بل على طبقات برمجية معقدة. والتخوف التقني -وفقا لخبراء الأمن السيبراني- يكمن في إمكانية وجود أبواب خلفية في هذه الطبقات تسمح بالتحكم عن بعد أو اعتراض البيانات، وهو ما يصعب كشفه حتى مع التحديثات الأمنية الدورية.

إضافة إلى ذلك هناك مسألة مركزية المورد، إذ إن الاعتماد على مورد واحد في كامل السلسلة من أجهزة شبكة النفاذ الراديوي إلى النواة، يمنح هذا المورد قدرة سيطرة مطلقة. وإذا اعتُبر المورد "عالي المخاطر" بسبب القوانين الوطنية لبلد المنشأ، مثل قانون الاستخبارات الصيني لعام 2017، فإن هذا التحكم يصبح تهديدا أمنيا مباشرا.

وعلى عكس سياسة "فك الارتباط الكامل" التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية، يتبنى الاتحاد الأوروبي سياسة "تقليل المخاطر". ومع ذلك، فإن حزمة الأمن السيبراني التي قدمتها المسؤولة عن السيادة التكنولوجية في الاتحاد "هينا فيركينن" في يناير/كانون الثاني من هذا العام، وضعت جدولا زمنيا صارما، من خلال فترة الإحلال بداية، فالتوجه الحالي يفرض إزالة المكونات من الموردين "عاليي المخاطر" خلال 36 شهرا من تاريخ نفاذ القوانين الجديدة.

وإلى جانب الالتزام القانوني، فإن الشركات التي لا تمتثل قد تواجه إجراءات انتهاك قانوني وغرامات مالية، وهو تحول كبير مقارنة بوضع عام 2024، حيث كانت 11 دولة فقط من أصل 27 قد اتخذت إجراءات ملموسة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)