تخوض إيران حربا موازية لا تقل خطورة عن مواجهة ترسانة الأسلحة الأمريكية والإسرائيلية، وهي التكيف مع حصار مطبق على موانئها لفترات غير محددة مع كل الخسائر المتوقعة على تجارتها واقتصادها والتضخم وكلفة المعيشة في الداخل.
وفي ظل الهدوء المخيم على الجبهات، لم يعد الهاجس الأكبر في إيران هو امتلاك الصواريخ الباليستية الرادعة وتحريكها عند الحاجة، ولكن الأهم الآن هو القدرة على الصمود لأطول فترة ممكنة من أجل البقاء، وتفادي أن تتحول إلى برميل بارود قابل للانفجار من الداخل.
قبل الحرب كانت إيران تستخدم مضيق هرمز الحيوي لنقل أكثر من 90% من تجارتها، بما في ذلك معظم صادراتها النفطية والبتروكيماويات والمنتجات المعدنية والمواد الخام المعدنية الأساسية.
وعمليا تعتمد الحكومة الإيرانية على عائدات هذه الصادرات كمصادر دخل رئيسية، مما يجعل تعليقها أو تعثرها مصدر تهديد حقيقي للدولة.
ورغم سعي إيران إلى الاعتماد المتزايد على الطرق البرية كحل بديل للحصار البحري المطبق على الموانئ وحركة الملاحة المتجهة من وإلى إيران، فإن تداعيات الحصار على الأرض لا يمكن إنكارها حتى الآن، حيث تقدر "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" (FDD)، وهي مركز بحثي مقره واشنطن، الخسائر اليومية لإيران بنحو 435 مليون دولار يوميا.
ويستند هذا التقييم إلى الحقائق التالية المرتبطة بالقطاع النفطي وغير النفطي:
💬 التعليقات (0)