في مشهد يختصر قسوة الواقع في الضفة الغربية، ينحني مزارعو الخليل فوق أرضهم التي طالما اعتنوا بها، لا لقطف ثمارها، بل لاقتلاعها بأيديهم، وبين داليات العنب التي صمدت لعقود، تختطف الأرض من أصحابها، وتجتث محاصيلهم، ويتلاشى مصدر رزقهم.
فصل جديد من فصول العنصرية الإسرائيلية، وتدمير كل ما هو فلسطيني في الضفة، يعيشه المزارعون بعد قيام الاحتلال بمصادرة مئات الدونمات لصالح توسعة شارع استيطاني في منطقة واد بيت عينون جنوب سعير، حيث يقوم أصحاب هذه الأراضي بتفكيك (معرشات كروم العنب) للحفاظ على ما تبقى لهم منها.
ويعد العنب ثاني أكبر موسم زراعي في فلسطين بعد الزيتون، ويشكّل المصدر الأساسي لدخل مئات العائلات في الخليل، التي تشتهر بكرومها. إقرأ أيضاً "إسرائيل" تُعزز الاستيطان في الضفة بمليار شيقل
المزارع أكرم سليمان الطروة صاحب "كرم عنب" استولى عليه الاحتلال، انهمك منذ صباح اليوم باجتثاث كرم العنب الذي يملكه في واد بيت عينون، ويقول: "استيقظنا صباح اليوم لنرى أن قوات الاحتلال تقتحم أراضينا وتضع فيها إخطارات وعلامات ومخططات لصالح توسيع شارع 60 في منطقة وادي عينون جنوب سعير".
وظهر الطروة في فيديو نشرته منظمة البيدر الحقوقية، وتابعته "وكالة سند للأنباء"، وتساءل بألم وقهر: "عمرك شفت حد بخرّب أرضه بإيده؟!".
ويضيف الطروة: ضابط الاحتلال أبغلنا صباحًا أنه في حال لم نقم بإزالة معرشات العنب من الأراضي سيقوم هو بتجريفها وتخريبها، ما أجبرنا لتفكيك المعرشات بأيدينا".
💬 التعليقات (0)