f 𝕏 W
مخاض الحكم وتحديات الدولة: قراءة في تعثر التجارب السياسية ذات المرجعية الإسلامية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مخاض الحكم وتحديات الدولة: قراءة في تعثر التجارب السياسية ذات المرجعية الإسلامية

شهدت العقود الأخيرة تحولات دراماتيكية في المشهد السياسي بالمنطقة العربية والإسلامية، حيث تصدرت قوى ذات مرجعية إسلامية واجهة السلطة بعد عقود من التهميش. ومع ذلك، لم تترجم هذه اللحظة التاريخية إلى استقرار سياسي مستدام، بل دخلت في دوامات من التعثر والاحتواء نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية معقدة.

إن الدولة التي حاولت هذه الحركات إدارتها لم تكن فضاءً محايداً، بل هي بنية تاريخية تشكلت في ظروف استعمارية، مما جعلها تمتلك أجهزة عميقة قادرة على ضبط المجال العام. هذا الواقع جعل من الوصول إلى سدة الحكم مجرد احتكاك بمنظومة صلبة تمتلك منطقاً خاصاً وقدرة فائقة على إعادة تشكيل الداخلين إليها أو لفظهم.

برزت إشكالية جوهرية في هذه التجارب تمثلت في الخلط الواضح بين امتلاك الشرعية الانتخابية الصندوقية وبين القدرة الفعلية على ممارسة الحكم. فقد اعتبرت بعض القوى أن الفوز في الانتخابات هو نهاية المطاف، بينما كان في الحقيقة بداية لاختبار معقد أمام مؤسسات الدولة الراسخة وموازين القوى الحقيقية.

على الصعيد الفكري، كشفت الممارسة السياسية عن فجوة عميقة في تصور الدولة الحديثة، حيث لم يُحسم الإطار النظري الذي ينظم العلاقة بين المرجعية الفكرية ومتطلبات الواقع. هذا القصور أدى إلى تداخل مربك بين العمل الدعوي والسياسي، وغياب فقه المآلات الذي يوازن بين المبادئ والنتائج العملية.

انعكس هذا الخلل الفكري على الأداء السياسي من خلال ضعف بناء التحالفات العريضة والتردد في إدارة التعددية المجتمعية. كما ظهرت نزعة مثالية في بعض المحطات لم تكن قادرة على استيعاب تعقيدات الواقع، مما أدى إلى سوء تقدير لموازين القوى المحلية والدولية في لحظات فارقة.

أما من الناحية التنظيمية، فقد ظلت مركزية القرار تهيمن على بنية الحركات الإسلامية، مع نقص واضح في الكفاءات التنفيذية القادرة على إدارة دواليب الدولة. كما أن إرث العمل السري الطويل أعاق الانتقال السلس إلى 'عقل الدولة'، مما أضعف القدرة على إدارة الأزمات الكبرى بمرونة كافية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)