أظهرت صور أقمار صناعية عالية الدقة، حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، تفشيا واسعا لملوثات خضراء اجتاحت مسطح بحيرة النوبة شمالي السودان.
وتكشف التحليلات البصرية عن ظاهرة تتطابق بصريا مع التلوث البيئي الكثيف، أو ما يُعرف بـ"الازدهار الطحلبي"، الذي ينتج عادة عن ترسبات أو ملوثات كيميائية وزراعية غير معتادة. وتقاطعت هذه التحليلات مع توثيقات ميدانية وإقرارات حكومية تؤكد نفوقا جماعيا للأسماك.
وتظهر المقارنة الزمنية لصور التقطها القمر الصناعي الأوروبي سنتينال للبحيرة قبل حدوث التلوث البيئي في مارس/آذار 2026، وأخرى حديثة في أبريل/نيسان 2026، تطورا سريعا في زيادة التلوث داخل البحيرة بوتيرة متسارعة خلال فترة زمنية قصيرة.
ويشير تحليل الصور الملتقطة بتاريخ 5 مارس/آذار 2026 إلى أن مياه البحيرة كانت تبدو طبيعية، إلا أنه بحلول 15 مارس/آذار، بعد 10 أيام فقط، بدأت بقع خضراء بالتشكل قرب الأطراف الشمالية الغربية لمدينة أرقين الحدودية مع مصر.
وبلغ الانتشار ذروته في أبريل/نيسان 2026، حيث توضح صورة التُقطت في 4 أبريل/نيسان امتداد الكثافة الخضراء لتغطي النصف الشمالي من البحيرة بشكل شبه كامل. وفي 24 أبريل/نيسان، تكشف الصور اجتياح هذه الطبقة لكامل مسطح البحيرة تقريبا، وصولا إلى مشارف مدينة وادي حلفا جنوبا.
ورغم تراجع الكثافة الكلية قليلا بحلول 2 مايو/أيار 2026، إلا أن الصور لا تزال ترصد تركزا واضحا للملوثات على شكل خيوط وتجمعات كثيفة قرب الشواطئ والمضائق المائية.
💬 التعليقات (0)