تعد شهب "إيتا الدلويات" (Eta Aquarids) واحدة من أجمل العروض السماوية السنوية، وهي ناتجة عن مرور الأرض في الحطام الغباري والجليدي الذي تركه المذنب "هالي" (Halley’s Comet) عبر قرون من دورانه حول الشمس.
وعلى الرغم من أن المذنب نفسه لن يزور جوار الأرض قبل عام 2061، إلا أن لقاءنا السنوي مع بقاياه يعد تذكيرا حيا بوجود هذه "الأسطورة" الكونية، التي يعتبرها علماء الفلك عملاق الصخور الفضائية نظرا لشهرته وعظمة أثره.
تحدث هذه الزخات الشهابية عندما تدخل حبيبات الغبار الصغيرة الغلاف الجوي للأرض بسرعة هائلة تصل إلى 66 كيلومترا في الثانية الواحدة، مما يؤدي إلى احتراقها وتوهجها في صورة "شهب" سريعة تخلف وراءها ذيولا ضوئية مستمرة قد تدوم لثوان معدودة.
تمتد فترة نشاط شهب إيتا الدلويات هذا العام من منتصف أبريل/نيسان الماضي وحتى أواخر مايو/أيار الجاري، لكن "ساعة الذروة" الحقيقية ستكون في ليلة 5 مايو/أيار وحتى الساعات الأولى من فجر 6 مايو/أيار 2026.
وللحصول على أفضل النتائج، ينصح الخبراء ببدء المراقبة من الساعة 2:00 صباحا بالتوقيت المحلي لبلدك، حيث يستمر معدل التساقط في الازدياد كلما اقتربنا من خيوط الفجر الأولى.
هذا العام، يواجه الهواة تحديا يتمثل في وجود القمر في طور "الأحدب المتناقص" بنسبة إضاءة تقارب 84%، وهو ما قد يؤدي بضوئه الساطع إلى طمس الشهب الخافتة.
💬 التعليقات (0)