f 𝕏 W
أنقرة والرياض تتجهان لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين

جريدة القدس

رياضة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أنقرة والرياض تتجهان لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين

تقترب العلاقات التركية السعودية من محطة مفصلية جديدة في مسار التعاون الثنائي، حيث كشفت مصادر دبلوماسية عن ترتيبات نهائية لتوقيع اتفاقية شاملة تهدف إلى إلغاء متطلبات تأشيرة الدخول لمواطني البلدين. ومن المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن هذه الخطوة خلال المباحثات التي ستجمع وزيري خارجية البلدين في العاصمة التركية أنقرة، مما يفتح آفاقاً واسعة لحرية التنقل والتبادل السياحي والتجاري.

وأفادت مصادر بأن هذه الاتفاقية تأتي تتويجاً لسلسلة من التفاهمات الرفيعة التي جرت خلف الكواليس خلال الأشهر الماضية، بهدف تسهيل الإجراءات البيروقراطية أمام المسافرين. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً قوياً على رغبة القيادتين في نقل العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الكاملة، وتجاوز كافة العقبات التي كانت تعترض انسيابية الحركة بين الرياض وأنقرة.

تأتي هذه التطورات الإيجابية في سياق تحول جذري شهدته السياسة الخارجية للبلدين تجاه بعضهما البعض، بعد سنوات من الجمود والتوتر الذي طبع المشهد الدبلوماسي. وقد بذلت القنوات الدبلوماسية جهوداً حثيثة لترميم الجسور وبناء الثقة المتبادلة، وهو ما تجلى في زيادة وتيرة الزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات القيادية والأمنية والاقتصادية.

وبالعودة إلى جذور الأزمة، فقد مرت العلاقات بمرحلة من الفتور الحاد عقب أحداث عام 2018، التي أدت إلى قطيعة دبلوماسية غير معلنة وتراجع ملحوظ في حجم التبادل التجاري. إلا أن عام 2020 شكل نقطة انطلاق لمسار التطبيع التدريجي، حيث بدأت أنقرة والرياض في تبريد الملفات الساخنة والتركيز على المصالح المشتركة التي تجمع القوتين الإقليميتين في منطقة تموج بالتحولات.

ويرى مراقبون أن إلغاء التأشيرات سيسهم بشكل مباشر في إنعاش قطاع السياحة في تركيا، التي تعد وجهة مفضلة للسعوديين، كما سيسهل على المستثمرين الأتراك الوصول إلى السوق السعودية الواعدة. هذه الخطوة لا تقتصر أبعادها على الجانب الإجرائي فحسب، بل تحمل رسائل سياسية واضحة حول استقرار المحور الإقليمي وتنسيق المواقف في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ومن المقرر أن تشمل المحادثات المرتقبة في أنقرة ملفات اقتصادية وأمنية أخرى إلى جانب اتفاقية التأشيرات، حيث يسعى الطرفان لتعزيز التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والطاقة. وتعكس هذه الأجندة المكثفة رغبة مشتركة في خلق بيئة استثمارية آمنة ومستقرة تخدم رؤية السعودية 2030 وتطلعات تركيا لتعزيز صادراتها ونموها الاقتصادي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)