أمد/ قراءة-عجولة-في قصيدة الشاعر العراقي الراحل مظفر النواب*: :أنا أنتمي للجياع..ومَن سَيقاتِل.."
-"علمني وطني أن حروف التاريخ مزورة،حين تكون بدن دماء " ( مظفر النواب)
-"الشعراء كالأوطان..لا يموتون..”
في زمن تهاوت فيه الكلمات على أسوار القهر، وقفت قصيدة مظفر النواب كصخرة تعترض نهر الطغيان. حين يكتب شاعرٌ منفيٌّ بأحشاءٍ ممزقةٍ بين غربة المنفى وجروح الوطن،فإن قصيدته لا تكون مجرد حبر على ورق،بل وصية دماء.والنواب هنا لا يقدم انتماء سياسيا باردا،بل يخلق نسبا روحيا مع كل من حطمته المذابح،مع من رفعوا الخبز فوق الراية،مع الأنبياء الذين صُلبوا مرتين: مرة على الخشب،ومرة على خيانات التابعين.
هذا النص هو صرخة في دهليز التاريخ،يفتح النواب فيه شرايين الذاكرة العربية،ليخلط دم المسيح المجذف بتربة كربلاء،وعرق علي بن أبي طالب بغبار الثوار.
إنها لحظة يقين مدهشة: أن الجوع ليس عارا،بل أمة،وأن القتال ليس عنفا،بل قداسة.
💬 التعليقات (0)