f 𝕏 W
مجزرة التضامن السورية: بين مطرقة المحاسبة وسندان خطاب التطبيع مع الجريمة

جريدة القدس

صحة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مجزرة التضامن السورية: بين مطرقة المحاسبة وسندان خطاب التطبيع مع الجريمة

شهدت الساعات الأولى من صباح الرابع والعشرين من نيسان 2026 تطوراً قضائياً بارزاً، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول في ارتكاب مجزرة حي التضامن الشهيرة. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات طويلة من توثيق الجريمة عبر مقاطع فيديو أظهرت إعدام مدنيين عزل وإحراق جثثهم في حفر جماعية.

رغم الإعلان الرسمي عن القبض على الجاني، برزت في الفضاء الرقمي أصوات تحاول تبرير هذه الفظائع تحت ذريعة 'الدفاع عن الدولة'. وادعى مروجو هذا الخطاب أن أفعال يوسف جاءت في سياق الحرب، مما يكشف عن ظاهرة خطيرة تتمثل في محاولة التطبيع مع المجازر وشرعنتها سياسياً.

تستند بعض محاولات التبرير إلى حجج واهية، منها الزعم بأن القتلة ينتمون لخلفيات طائفية متنوعة، في محاولة لنفي صبغة الاستهداف الممنهج عن الجريمة. وكأن اشتراك أطراف مختلفة في القتل يسقط عن الواقعة صفتها كمجزرة وحشية استهدفت الأبرياء دون تمييز.

تعود جذور هذه المأساة إلى نيسان 2013، حين شهد شارع نسرين في حي التضامن جنوب دمشق إعدامات ميدانية بشعة نفذها عناصر من المخابرات العسكرية. وقد ظلت هذه الجريمة طي الكتمان لسنوات، حتى فجرتها مصادر صحفية دولية في عام 2022 بنشر فيديوهات مسربة وثقت اللحظات الأخيرة للضحايا.

أظهرت المقاطع المسربة أساليب سادية في القتل، حيث كان يتم إيهام الضحايا المعصوبي الأعين بوجود قناص يترصدهم ويُطلب منهم الركض للنجاة. وبمجرد بدئهم بالركض، كان الرصاص ينهمر عليهم ليسقطوا في حفرة أُعدت مسبقاً، ثم تُضرم فيها النيران لإخفاء معالم الجريمة.

في اعترافاته الأولية، حاول أمجد يوسف حصر المسؤولية في شخصه، مدعياً أنه تصرف بقرار فردي دون أوامر من القيادة العليا. وزعم أن إحراق الجثث كان يهدف فقط لمنع انبعاث الروائح الكريهة، وهي حجة تهاوت أمام حجم الأدلة التي تشير إلى عمل مؤسساتي ممنهج.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)