تمكنت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية من تجميد أكثر من 340 مليون دولار مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني على شكل مجموعة من العملات الرقمية الموجودة في محافظ للعملات المشفرة عبر عدة منصات، وفق تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية.
ورغم وجود هذه الأموال في محافظ للعملات الرقمية التي يفترض بأنها خارج سيطرة حكومات الدول المختلفة، إلا أن حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استطاعت تجميدها وإيقافها بضغطة زر واحدة.
وتطرح هذه العقوبة التي أقرتها الحكومة الأمريكية تساؤلا محوريا حول أمن العملات الرقمية التي روجت طوال السنين الماضية لنفسها بأنها آمنة وخارج سيطرة الأنظمة المالية التقليدية، فهل سقط درع اللامركزية والتكنولوجيا التي صممت لضمان الحرية المالية الرقمية أمام البيروقراطية الأمريكية؟
تعمل جميع العملات الرقمية بمفهوم متقارب وتستخدم التقنية ذاتها وهي "البلوك تشين" لتشفير وتخزين وتتبع العمليات التي تتم من خلالها، ورغم هذا، فإن العملات الرقمية ليست جميعا متشابهة.
فبفضل الطبيعة الفريدة واللامركزية للعملات الرقمية، يستطيع أي شخص في العالم إنشاء عملة رقمية خاصة به، وما يمنح هذه العملة القيمة هو معدل توافرها والإقبال الجماهيري من قبل المستخدمين عليها.
وبالتالي، فإن "بتكوين" تختلف عن "إيثيريوم" وتختلف عن "يو إس دي تي" (USDT) وتختلف عن عملة ترمب الرقمية و"دوجي كوين" وغيرها من العملات المختلفة رغم أنها جميعا توجد في الفضاء الرقمي ذاته.
💬 التعليقات (0)