أفادت مصادر مطلعة بأن تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الجدول الزمني الذي تحتاجه إيران لتطوير سلاح نووي لم يطرأ عليه تغيير جوهري منذ الصيف الماضي. ويأتي هذا التقييم رغم الهجمات الجوية الواسعة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، والتي كان يُعتقد أنها أدت إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لمدة تصل إلى عام كامل.
وذكرت المصادر أن التقديرات الخاصة بقدرات طهران النووية ظلت مستقرة إلى حد كبير، حتى بعد مرور شهرين على العمليات العسكرية التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترمب. ويعكس هذا الثبات في الإطار الزمني تحدياً كبيراً أمام الأهداف المعلنة للحرب، والتي كان على رأسها منع الجمهورية الإسلامية من امتلاك القنبلة النووية بشكل نهائي.
ويرى محللون أن إحداث تعطيل حقيقي ومستدام في البرنامج النووي الإيراني يتطلب ما هو أكثر من القصف الجوي، إذ يستلزم الأمر تدمير أو إزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بالكامل. وأوضحت التقارير أن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن، مما يترك البنية التحتية المعرفية والمادية للبرنامج قادرة على التعافي والعمل ضمن أطر زمنية متقاربة.
وكانت وكالات الاستخبارات قد قدرت، قبيل اندلاع المواجهة العسكرية في يونيو 2025 أن إيران قادرة على إنتاج يورانيوم كافٍ لصنع قنبلة واحدة خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. ومع استهداف منشآت حيوية مثل نطنز وفوردو وأصفهان، تمدد هذا الجدول الزمني ليصبح ما بين تسعة أشهر وسنة، وهو تأخير يوصف بأنه 'محدود' مقارنة بحجم الهجمات.
وفي سياق متصل، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء عدم قدرتها على تحديد موقع نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وترجح التقديرات الدولية أن هذه الكميات قد جرى نقلها وتخزينها في منشآت حصينة تحت الأرض في منطقة أصفهان، وذلك منذ تعليق عمليات التفتيش الدولية التي كانت متبعة سابقاً.
وتشير بيانات الوكالة الدولية إلى أن المخزون الإيراني الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب قد يكون كافياً لإنتاج نحو عشر قنابل نووية في حال اتخاذ قرار برفع مستويات التخصيب إلى درجات الأسلحة. هذا المخزون يمثل العقبة الأكبر أمام الجهود الدولية الرامية لتحجيم الطموحات النووية الإيرانية عبر الوسائل العسكرية التقليدية فقط.
💬 التعليقات (0)