أجرى ممثلو دول الاتحاد الأوروبي تدريبا على تفعيل بند الدفاع المشترك، في إطار الاستعداد لهجوم هجين محتمل واسع النطاق، في وقت يزداد فيه الابتعاد عن المظلة الأمريكية وتتزايد فيه الهواجس الأوروبية بشأن اتساع الفجوات التقنية والعسكرية مما يهدد أمن دول التكتل.
وبحسب ما ذكره دبلوماسيون لوكالة الأنباء الألمانية، فإن تمرين إدارة الأزمات الذي جرى يوم الاثنين شارك فيه سفراء الدول الأعضاء المسؤولون عن السياسات الأمنية، إلى جانب خبراء من المؤسسات الأوروبية. ومن المتوقع أن تسهم نتائجه في إعداد خطة لتعزيز بند الدفاع المشترك داخل الاتحاد.
لم يتم الكشف عن تفاصيل دقيقة عن مجريات التدريب لأسباب تتعلق بقواعد السرية، إلا أنه تم، وفق المصادر نفسها، استخدام سيناريو افتراضي لكنه واقعي لاختبار قدرة الاستجابة والتنسيق إذا وقعت هجمات هجينة.
وفي هذا النمط المعقد من الصراعات، تتداخل الوسائل العسكرية مع الاقتصادية والسياسية والإعلامية، لتخلق مزيجا يصعب تحديد حدوده أو حتى اتهام طرف محدد بالوقوف وراءه.
ويقول الخبراء إن أبرز ما يميز الحرب الهجينة هو انعدام الوضوح بين السلم والحرب، فكل شيء يبدو رماديا، لا صوت رصاص واضح ولا اتفاق سلام نهائي، فقط تحركات غامضة توحي بأن المعركة جارية في الخفاء، وفي هذا الفضاء الرمادي تحديدا، تتقاطع مصالح الدول وتشتعل المواجهة دون أن تُعلن.
وتشمل هذه الهجمات، على سبيل المثال، هجمات إلكترونية على شبكات الكهرباء، وتحليق طائرات مسيرة بشكل غير قانوني، وأعمال تخريب.
💬 التعليقات (0)